|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| "ملف"على (فيس بوك) و(تويتر) |
|
|
|
| الشهيد الحي سامر العيساوي |
|
|
|
|
|
عندما راهنت إسرائيل على «ثورة يوليو» كشكل من «الربيع» المصري الأول حلمي موسى
كشف المؤرخ الإسرائيلي توم سيغف، في مقالته الأسبوعية في ملحق «هآرتس» أمس، النقاب عن أن القيادة الإسرائيلية رأت في بدايات ثورة «يوليو 1952» نوعا من الربيع المصري الأول. وأشار إلى أن هذه الرؤية نبعت أولاً من واقع أن حرب 1948، ومشاركة مصر فيها، تمت على يد نظام الملك فاروق الذي أطاحت به هذه الثورة.
وأوضح سيغف أن تعابير «الربيع» بالمعنى السياسي لم تكن دارجة، لكن إسرائيل تابعت باهتمام كبير وأمل الثورة المصرية. إذ كانت مصر الملكية قد وقعت اتفاقية الهدنة مع إسرائيل في العام 1949، وأملت إسرائيل بعد الثورة أن تحيل هذا الاتفاق إلى معاهدة سلام دائمة من دون المساس بشروط الهدنة. ورأت أنه طالما بقي الملك فاروق على رأس الحكم في مصر فإن الاتفاق الدائم لن يحدث.
واستندت إسرائيل في أملها إلى ما تبدى في حينه من أن الضباط الأحرار في مصر كانوا أقرب إلى أميركا. وفي حينه لم يكثر الرئيس المصري المعين اللواء محمد نجيب من إطلاق التصريحات المعادية لإسرائيل. وقدرت القيادة الإسرائيلية أن طموح الضباط الأحرار في التقرب من الولايات المتحدة سوف يتيح إبرام اتفاق سلام مع إسرائيل. وفي حينه هنأ رئيس الحكومة الإسرائيلية دافيد بن غوريون من على منصة الكنيست الثورة المصرية، ودعا إلى عقد محادثات سلام معها. كما سادت في وزارة الخارجية الإسرائيلية تقديرات بأن الاتفاق ممكن. وقدم كل من بن غوريون ووزير الخارجية موشيه شاريت تقارير للحكومة بهذا الشأن.
في الشهور التالية، حسب سيغف، جرت اتصالات شبه رسمية بين ديبلوماسيين إسرائيليين ورجال اتصال مصريين، بينهم مقربون من نجيب نفسه. وجرت معظم هذه الاتصالات في باريس ونيويورك. وبعث السفير الإسرائيلي جدعون رفائيل برسالة إلى وزير الخارجية جاء فيها أن «من الواضح للجميع أن نجيب معني بتبديد التوتر القائم بين إسرائيل ومصر»، كما أن أحد رجال الاتصال المصريين وهو رجل الأعمال ومدير شركة قناة السويس أحمد عبود تحدث مع نجيب نفسه في هذا الشأن. أما السكرتير الأول في السفارة الإسرائيلية في باريس شموئيل ديبون فقد أرسل تقريراً يفيد بأنه «حسب أقوال عبود، وافق نجيب على وجوب بذل الجهود لإنهاء الصراع، وهو معني بشكل جدي بالمشكلة... وأشار مثلاً إلى سفينة تحمل أغذية إلى إسرائيل مرت قبل وقت ما عبر قناة السويس، وأن المصريين غضوا الطرف عن ذلك». وقال ديبون إنه إذا انتهجت مصر تجاه إسرائيل «سياسة حكيمة»، فإن إسرائيل على استعداد لشراء منتجاتها.
وفي نهاية تشرين الثاني العام 1952 وقع بين أيدي إسرائيل تقرير حول حديث جرى بين السفيرين المصري والــتركي في بريطــانيا. وأبلغ السفير المصري نظــيره التركي أن شروط مصر للسلام مع إسرائيل هي «ممر بري» يربط بين مصر والدول العربية الأخرى، يقطع إسرائيل ولكن ليس بالضرورة أن يكون تحت سيادة مصرية، وتوطــين الفلســطينيين في الدول العربية شرط العثور على الأموال اللازمة لذلك. وليس بالضرورة أن تمول إسرائيل المشروع.
ويقول سيغف إنه للحظة بدا كما لو أن بوسع المفاوضات أن تبدأ، ولكن خلال أيام وصل لإسرائيل تعديل: المقصود هو أن «الممر» على شاطئ إيلات يضم إلى مصر كما أن توطين اللاجئين في الدول العربية لا يحرر إسرائيل من واجب استيعاب قسم منهم على أراضيها. ووفقاً لهذه الشروط فضلت إسرائيل البقاء من دون سلام.
وخلال وقت قصير بعد ذلك بدأت مشاكل محمد نجيب مع قيادة الثورة في مصر وصارت قوته تتراجع. وفي إسرائيل آمنوا أن مشاكل نجيب الداخلية تحول دونه والتقرب من إسرائيل. وقرر بن غوريون حينها أن «النظام لا يستند إلى الشعب وإنما إلى عصابات وكل عصابة تخاف من الثانية». وفي هذه الأثناء حاول نجيب تخريب المفاوضات حول التعويضات لليهود عن المحرقة النازية بين إسرائيل وألمانيا. ويخلص سيغف، إلى أن إسرائيل حينها أدركت أن الربيع المصري مجرد وهم.
السفير
اقرأ أيضاً
| يمكنك الإنتقال إلى الصفحات : |
|
|
|
| الذكرى 44 لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين |
|
|
|
| الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين |
|
|
|
| دولة فلسطين "المعركة الدبلوماسية" |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| عداد الزوار |
|
|