|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| "ملف"على (فيس بوك) و(تويتر) |
|
|
|
| الشهيد الحي سامر العيساوي |
|
|
|
|
|
اطلبوا (نون النسوة) ولو في الصين ؟/حسن البطل ماذا عن «التسونامي» الصينية؟ فإن كانت المفردة اليابانية عالمية في وصف موجات المد البحري العالية بعد زلزال قوي في المحيط، فإن «التسونامي» الصينية «برية» وتلف العالم من القطب إلى القطب. شهد العالم في النصف الثاني من القرن العشرين موجة مد يابانية، بدأت تجارية ثم صناعية ثم تكنولوجية، أما النصف الأول من القرن الواحد والعشرين، فأمامه علامة سؤال: قرن أميركي آخر أم قرن صيني؟ سنعرف الجواب في النصف الثاني من قرننا هذا. ينسبون إلى الرسول الأعظم قوله: «اطلبوا العلم ولو في الصين»، وكانت الصين أقصى البرّ الأرضي. إلى لينين ينسبون القول: «الشيوعية هي النظرية الماركسية والتكنولوجيا الرأسمالية». كانت بلاد التنّين، قبل حروب الأفيون الغربية التي دمرت الحضارة الصينية، تعدّ طلبة التكنولوجيا القديمة. الآن، تتسيّد الولايات المتحدة مضامير التكنولوجيا، لأسباب منها أن جامعاتها طليعة جامعات العالم. ومن ثم؟ لاحظ توماس فريدمان أن الطلبة الآسيويين عموماً، والصينيين منهم خصوصاً، هم طليعة طلاب الجامعات الأميركية، وحتى على «أمركة» النابغين منهم ولو بتعديل قوانين «الغرين كارد». لسان حال الأكاديمية الصينية أقرب إلى «اطلبوا العلم ولو في الولايات المتحدة». لماذا؟ ربما حتى «تغلب ريح الشرق ريح الغرب» كما كان يقول ماو ـ تسي ـ تونغ. الـ «تسونامي» الصيني يبدأ على مقاعد المدرسة. هكذا هو الحال في كل ثورة تعليمية تسبق وتمهّد للثورة التكنولوجية، وتتفوق الإناث على الذكور في المدارس الصينية، كما هو حال المدارس والجامعات في البلاد العربية والإسلامية والعالمية. كان هناك من قال: «النساء ناقصات عقل ودين». كان هناك من قال: «إن دماغ النساء أكثر نشاطاً في (المحسوسات) ودماغ الرجال أنشط في (المدركات)». هذا وذاك كلام قديم، فالطالبات الصينيات يتفوقن على الذكور في اللغات الأجنبية، وأيضاً، في الرياضيات والفيزياء والكيمياء التي كان يعتقد أنها مجالات تفوق الذكور. هذه مفارقة ذات أهمية، لأن «العقلية» الشرقية تفضّل الذكور على الإناث، منذ ظاهرة «وأد البنات» في الجاهلية، إلى إهمال المواليد الإناث في الهند، وإلى تحديد صارم للنسل في الصين (طفل واحد لكل أبوين) مع تدليل الطفل الذكر، ما أدّى إلى اختلال في نسبة الذكور والإناث الطبيعية في الصين لصالح الذكور. (تقوم الطبيعة بعد كل حرب ضروس بزيادة المواليد الذكور على المواليد الإناث) والنسبة العالمية للمواليد هي 52% ذكور و 48% إناث، لكنها تنقلب لصالح الإناث في زمن الشيخوخة. ما يجهله البعض هو أن النساء كنّ روّاد أعظم ثورة في تاريخ البشرية، فقد كان الرجال يذهبون للصيد، وأما النساء فقد «اخترعن» الزراعة من بذور الفواكه والنباتات قرب الكهوف.. لكن الزراعة كانت عملاً عضلياً شاقاً يحتاج الرجال، كحال الثورة الصناعية في بداياتها. مع الثورة التكنولوجية والعلمية تعود النساء إلى التفوق في مجالات العلم، حتى منها تلك التي تتطلب المدركات المجردة (الرياضيات والفيزياء والكيمياء) على المحسوسات (اللغات و الموسيقى والألوان، أيضاً). سقط النصف الأول من الادعاء: «النساء ناقصات عقل...» فتشدّد الرجال في البلاد الإسلامية في النصف الثاني: «ناقصات دين» وهذا ادعاء سوف يسقط بدوره الفارق بين نساء الصين واليابان وكوريا.. وأوروبا، وبين نساء العالم الإسلامي أن الأخيرات يتفوقن على الذكور في المدارس والجامعات، وبخاصة في العلوم الإنسانية.. وهذا لأسباب اقتصادية واجتماعية لن تدوم، لأن القانون هو تحوّل الكمية إلى نوعية، والعلوم الإنسانية إلى العلوم الطبيعية، وعمل العضلات إلى شغل العقول.
اقرأ أيضاً
| يمكنك الإنتقال إلى الصفحات : |
|
|
|
| الذكرى 44 لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين |
|
|
|
| الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين |
|
|
|
| دولة فلسطين "المعركة الدبلوماسية" |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| عداد الزوار |
|
|