|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| "ملف"على (فيس بوك) و(تويتر) |
|
|
|
| الشهيد الحي سامر العيساوي |
|
|
|
|
|
حب سام
عدد القراءات 279 2012-8-7 بقلم: ليلاخ سيغان
المقال الذي نشره أبراهام بورغ في "نيويورك تايمز" عن الديمقراطية الآفلة لإسرائيل يتصبب تهكما ويبعث على الفور. ظاهرا كتب المقال انطلاقا من الاكتراث المؤكد بالدولة: بورغ يبالغ في حنينه للخمسينيات حين كانت رؤيا، والناس كانوا اقل انشغالا بمصالحهم الشخصية وبصالح الدولة أساسا، ولكن من هناك إلى ما بعد ذلك ينشغل بالتشهير المنهاجي بإسرائيل .
المحزن والمفعم بالمفارقة للغاية هو أني أتفق مع بورغ في معظم آرائه: المضي قدما بالدولة للشعبين، الخطر الذي في تحالف التطرف والمصالح لنتنياهو والحاجة الكبرى إلى إقرار دستور. ولكن لماذا يحتاج إلى أن ينقل هذه الأفكار من خلال التشهير بإسرائيل في نفس الوقت. لماذا تحتاج الآراء المشروعة إلى أن تأتي مترافقة وتصنيفات ظلماء عن موت الديمقراطية والروح الفظة والساحقة التي تهب على أرواح الإسرائيليين؟ هل برأي بورغ لا يوجد اليوم ما يكفي من السم، سواء إذا كان موضوعيا أم لا؟ هل هذا هو مفهوم بورغ حين يتحدث برومانسية عن تفضيل الصالح العام على الصالح الخاص؟
مشوق أن نرى كيف يعتقد بورغ، الذي يعتبر الصالح العام هو الأمر الوحيد الذي أمام ناظريّ، بان هذا المقال سيساعد الدولة التي يكترث بها جدا، ظاهرا. الإسرائيلي الذي يشهر بإسرائيل في الصحافة الأجنبية يمكنه أن يختلق كل أنواع الخيال عن الدوافع الطاهرة، ولكن نيته واضحة: الركوب على الموجة المناهضة لإسرائيل، البحث عن اعتراف شخصي لحظي على حساب صورة إسرائيل المهزوزة على أي حال، وإضافة إلى نقص التوازن العالمي الذي يرفع كل مسؤولية عن الدول العربية ويلقي بها فقط على إسرائيل، التي هي في كل الأحوال تجدها هي المذنبة. ضحك المصير هو أن صوت مثل هؤلاء الإسرائيليين يضيع في حقل التشهير القائم من كل صوب، بحيث أن ربحهم الشخصي لا يصل حتى إلى 15 دقيقة من المجد.
من يريد حقا أن يعمل في صالح الدولة، فليتفضل في الترويج لأفكاره في الداخل وليجتذب وراءه الناس من خلال ضرب قدوة لهم. من يرغب حقا في أن يعمل في صالح الدولة، فليشمر عن أكمامه ويروج للدستور. من يرغب حقا في أن يعمل في صالح الدولة، فبالتأكيد لن يسمم العالم ضدها.
هل يمكن أن نتوقع بعض المسؤولية العامة من أولئك الذين يدوسون على دولتهم فيما يصرحون بحماسة بأنهم محبون لوحدتها وسلامتها؟
الحياة السياسية لبورغ انتهت بهمس، واليوم تجده يرتزق من كتابة الكتب. وفقط عندما تكون السوق الإسرائيلية صغيرة ومحدودة وتكون حاجة للتوسع إلى الخارج. وما هو السبيل الأسهل لذلك؟ بيع المنتج الذي يوجد اليوم في الطلب الأكبر: التشهير المناهض لإسرائيل وانعدام التضامن الذي بلغ أسفل الدرك.
بدلا من التشديد على كون إسرائيل الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط وتعقيدات الوضع في واقع العنف، فانه يبيع مزيدا من السم ضد الدولة. وكيف مرغوب تغليف كل شيء؟ بغلاف مزين من القلق على سلامتها.
بورغ يتحدث بتوق عن سنوات الخمسينيات التي كانت فيها القيم والرسالة المشتركة، وكان الجميع يعمل من أجل مستقبل الدولة. مشوق أن نعرف ماذا كان يفكر بورغ في حينه، في الأيام تلك، عن أحد ما كان يكتب مقالا يشهر فيه هكذا في الخارج، مثلما فعل هو نفسه.
المصدر - معاريف - مقال - 7/8/2012
|
اقرأ أيضاً
| يمكنك الإنتقال إلى الصفحات : |
| |
|
|
|
| الذكرى 44 لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين |
|
|
|
| الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين |
|
|
|
| دولة فلسطين "المعركة الدبلوماسية" |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| عداد الزوار |
|
|