|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| "ملف"على (فيس بوك) و(تويتر) |
|
|
|
| الشهيد الحي سامر العيساوي |
|
|
|
|
|
وفاة عرفات ... لماذا الآن ؟!/ بدر الدين بينو
عدد القراءات 144 2012-7-9 صحيفة الدستور
أثارت مسألة وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات شجون قناة الجزيرة وأحزانها الشديدة عليه وبدأت تذرف الدموع منذ ذلك الحين وإلى يومنا هذا، وستظل كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، متجاوزة الفكر الديني الإسلامي الذي يحرم الحداد أكثر من ثلاثة أيام إلا على الزوجة في حدادها على زوجها فطلعت علينا بمعلومات كان من المفروض أن تطلعنا عليها في فترة وجيزة تالية لوفاته لتقول: إن وفاته مشوبة بشبهة جرمية بدوافع سياسية نظرا للموقع الذي كان يشغله، دون إغفال لاحتمال أن تكون مشوبة أيضا بشبهة جرمية بدوافع شخصية ويكون المشتبه بهم من فئة المستفيدين من هذه الوفاة على الصعيد الشخصي تمهيدا لابتزازهم لاحقا، فلماذا الآن؟
قبل الإجابة عن هذا السؤال أود التوضيح فقط ولغايات الربط من خلال الإشارة إلى أن الراحل ياسر عرفات وعندما بدأ يشكو من آلام حادة جعلت حالته الصحية تتطلب إشرافا طبيا مباشرا اختار الدكتور أشرف الكردي ليكون طبيبه الخاص نظرا لما يتمتع به الدكتور الكردي من مصداقية مهنية وأخلاقيات إنسانية لم يجد الرئيس الراحل عرفات مثيلا لها في الشعب الفلسطيني ( هكذا كانت رؤية الرئيس الراحل قبل رحيله )، وها قد رحل الدكتور الكردي بعد رحيل عرفات مؤديا ما أوكلته إليه الدنيا من مسؤوليات كانت إحداها الإشراف على صحة الراحل ياسر عرفات بطريقة لم يتمكن خلالها من متابعة آخر التطورات الصحية لعرفات حيث منع من الاطلاع على كامل التفاصيل والتقارير الطبية الكاملة في الفترة االأخيرة من حياته كما أنه لم يرافقه إلى فرنسا، ما يثير تساؤلات حول حجب قناة الجزيرة للمقابلة التي تمت مع الدكتور الكردي في حينه ، وهو ما يعني حكما أنه لا يجوز إغفال اسباب هذا الاختيار والذي يثير مسألة هامة أخرى وهي لماذا الدكتور أشرف الكردي؟ مع وفرة اختصاصه الطبي في الضفة الغربية. والإجابة هي بسبب عدم ثقة عرفات بأي طبيب فلسطيني لأنه كان يرى نفسه في خصومة سياسية مع جميع الفلسطينيين وخاصة من أبناء ما قبل 1948 لأنه اعترف باسرائيل وتنازل عن مبادئ التحرير التي رفعها شعارا عند تأسيس حركة فتح في العام 1965، فوقـَّع على إتفاقية أوسلو وبالتالي وقع في خلافات عقائدية مع جميع التنظيمات النضالية الأخرى من حماس ، الجبهات الشعبية، الشعبية القيادة العامة، الديمقراطية إلى الإسلاميين والثوريين الجدد وكثيرون غيرهم، وبالتالي يمكن القول إنه كان يعتبر كل شخص فلسطيني خصما له قبل أن تكون إسرائيل هي الخصم الأول من كان يوافقه على خطواته السياسية من طاقم السلطة الوطنية الفلسطينية أو ممن يختلفون معه حولها، ذلك أن بقاء إسرائيل كدولة احتلال يشكل مسوغا نضاليا لبقائه زعيما لهذا الشعب ( الذي يرفع شعارات التحرير ويطالب به )، فلو افترضنا أن إسرائيل قد زالت قبل زوال ياسر عرفات ( فرضية خيالية لغايات استكمال تتابع منطق التحليل السياسي لعلاقة عرفات مع محيطيه ) فماذا سيكون مصيره في ذلك الوقت ؟
حسب المعايير الثورية ومتطلباتها الميدانية فإن الضرورة تتطلب إنهاء العمل الثوري والبدء بالعمل المدني لتأسيس الدولة الفلسطينية أي أنه كان سيفقد موقع القيادة، ما يعني حكما أنه لا يرغب بخسارة هذا الموقع القيادي وبالتالي عدم رغبته بزوال عدوه والذي يسوغ بقاءه له البقاء في موقعه القيادي ، ولكنه وفي نفس الوقت لم يكن يرغب في ترك هذا العدو هانئا هادئا ليسوغ لنفسه أمام غيره الاستمرار في تموقعه في قيادة ( الثورة التي تحولت إلى سلطة مسالمة ) أي أنه كان يسعى ليكون رقم موقعه القيادي دائما هو “واحد” ولا يضيره أن يكون لغيره مواقع أخرى أدنى سيتركونها أو سيعينهم هو على تركها إما بالاعتزال بحكم الصحة وكبر السن أو بالوفاة التي كانت مشوبة بشبهات الاغتيال لقيادات فلسطينية مثل الشهيد فيصل الحسيني وغيره والتي لم يشكل رحيلها اهتماما لديه في حينه ولا لقناة الجزيرة أيضا كمحطة فضائية تناضل في سبيل إحقاق الحق والكشف عن الحقيقة، أما فتح ملف سبب وفاته فهو الذي يثير التساؤل على عدة مستويات أهمها التوقيت أي لماذا الآن !!!! والذي بات واضحا أنه استثمار لما بات يعرفه الجميع بأنه الربيع العربي ( هكذا يُسَمـُّونـَهُ) والذي أفرزت أجواؤه إلى ( ترويحة ) زين العابدين التونسي وحسني مبارك المصري وعلى صالح اليمني وترحيل معمر القذافي الليبي عن دنيانا الفانية والتي كان صدام حسين العراقي قد رحل عنها قبلهم بسنوات، فهل مسؤولو السلطة الوطنية الفلسطينية الآن على قائمة الترويحة أو الترحيل ؟ الجواب نعم، ولكن السؤال كيف؟ والجواب هو استخدام نفس الأداة وهي قناة الجزيرة ومثيلاتها من وسائل الإعلام ولكن ليس بالطريقة التقليدية والتي أصبحت معروفة لا بل مألوفة وملخصها ان خبرا موضوعه إطلاق نار من رشاش ونقله كخبر يقول ( المدفعية تدك الاحياء السكنية في .. ) بل بطريقة اخرى تتمثل بتوجيه تهمة القتل لقيادة سياسية فلسطينية تجلس اليوم على كرسي المسؤولية لقيامها بقتل أو المشاركة في فعل القتل لقيادة سياسية فلسطينية راحلة ( الراحل عرفات ) إضافة لتسويغ توجيه هذه التهمة ( وحسب الضرورة ) لأشخاص ممن كانت لهم علاقات شخصية بالرئيس الراحل وذلك من خلال تسويق اتهامهم بالمساعدة على اغتياله لتحقيق مصالح شخصية بعد زواله، وبما أن المصلحة في وصول من هم في السلطة الآن قد تحققت فلا بد من التدرج في تسويغ خلعهم شعبيا باعتبارهم مشتبها بهم، ولأن هذا لا يكفي فكان لا بد من تسويق تهمة قتل ياسر عرفات إليهم، فكانت الرواية التي فتحتها قناة الجزيرة بعد وفاة الدكتور الراحل أشرف الكردي الطبيب الخاص للرئيس الراحل ياسر عرفات وليس قبلها، لأنها تعرف ( أي قناة الجزيرة ) أنه كان من المستحيل وعلى كل المعايير استدراج الدكتور الراحل أشرف الكردي ليقول ما لا يعتقد أنه صواب - لو كان ما زال على قيد الحياة - أما نظرية نبش القبر وأخذ عينة من عظام الراحل عرفات بعد ثماني سنوات فإنها تحتاج لرأي الأطباء والعاملين في البحوث النووية وخلافه من الاختصاصات التي سيستند إليها البحث الجنائي في تحقيقاته ( بعد إيصاله للمستوى الدولي )، وتحصر قناة الجزيرة أسئلتها لهذة الفئة العلمية في حدود نظريات العلوم النووية وعلاقتها بالصحة ودرجة تسببها بالوفاة مع دقة طرق إخفاء هذه المواد دقيقة الحجم لا لتنتهي بالقول بأن شارون كان وراء ذلك الفعل الجرمي السياسي بل إلى القول بإن الذين عاونوه هم من القائمين على السلطة الفلسطينية الآن، أي أنهم كانوا شركاء في هذه الجريمة البشعة، وهكذا يتم إخراج الفيلم الجديد لتسويغ عزل شخوص السلطة الوطنية الفلسطينية ( بعد تشويه سمعتهم شعبيا ) من خلال اتهامهم بالمعاونة في قتل عرفات وهو ما يعني أن هذه التهمة ستشمل كثيرين منهم، كلً سيتهم بدرجة تتناسب مع موقعه الحالي – ولكن سيبقى الكل شركاء - وتنتهي العملية ليس بفقدان الثقة بالقائمين على السلطة وعزلهم فقط بل بالإتيان بغيرهم - وهو الهدف الرئيس - والطلب منهم ( أي الجدد ) تنفيذ برنامج جاهز الإعداد من قبل القوة العظمى، ومن سيرفض سيقال له باللهجة الشعبية الفلسطينية ( بتحب تلبس قضية الاشتراك في اغتيال أبو عمار، القضية لابستك لابستك، اعقل وامشي عِدِل وإمشي زي ما بدنا ) وهكذا سيتم استبدال السلطة الفلسطينية بغيرها من فئة حاضر سيدي وتسير الأمور على النحو المرسوم له حسب البرنامج الذي أعدته الولايات المتحدة الأمريكية العظمى وأعلنت وسيلته الميدانية قديستها كونداليزا رايس وهي التي أصبحت تعرف ( بالفوضى الخلاقة ) والتي بدأت أجواؤها التطبيقية من خلال ما أصبح يعرف بالربيع العربي والذي يهدف لاستبدال الحكام العرب كما بات واضحا وسوف لا تكون قيادة السلطة الوطنية الفلسطينية الحالية مستثناة منه، وستظهر ثمار استبدال القيادة القلسطينية الحالية بعد إضعاف القيادة الفلسطينية المقيمة في سوريا ووضع قيادة حماس في الأسر المصري بعد تحسين الأوضاع المعيشية في قطاع غزة من خلال مصر ( الإسلامية ) الجديدة والتي ستضمن استمرار فتح معبر رفح مقابل وقف إطلاق الصواريخ على عدوها الإسرائيلي وتحويله لجوار ودي، الأمر الذي يتطلب التعامل معه بهدوء، من خلال إعادة إحياء السند القانوني الدولي والذي يقول بضرورة عودة الأوضاع بين مصر وإسرائيل إلى ما كانت عليه قبل العام 1967 ما يعني حكما انهاء دور حماس القيادي بعد إعادة مسؤوليات البعد الأمني للسلطات المصرية ما سيحقق الهدوء المنشود كما ذكر، وفي هذه الاثناء تكون الأوضاع قد بدأت تهدأ نسبيا في ليبيا ليفتح باب العمل لفلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة ( الموصوف بأعلى كثافة سكانية في العالم ) إضافة لفلسطيني العراق وسوريا الذين باتوا يعانون الأمـَرَّين ليعملوا في كل من ليبيا ودول الخليج العربي وبالتالي فإن من سيبقى في الضفة الغربية وقطاع غزه هو الفئة التي شاخت فقط والتي تنحصر طموحاتها بهدف واحد ووحيد وهو ضمان الظروف التي تساعد على الوصول إلى حـُسْن الختام فقط .
إن ذلك لا يعني أن تكون كل هذه النتائج في خدمة اسرائيل كما يظن كثيرون بل إنها ستكون في خدمة الولايات المتحدة الأمريكية من خلال استخدامها لاحقا لإسرائيل كقنبلة رعب ضد إيران بعد انتهاء مفعول حزب الله أي بعد تمكين الأتباع الجدد في جنوب لبنان من القضاء على حزب الله وبعد أن يضعف الوضع في سوريا الأسد لتستبدل بسوريا الحرة ( والتي سيتم تمكينها من التمتع بالديمقراطية والتعددية حسب الوعد الأمريكي)
هذه هي برامج المنطقة التي أعدتها الولايات المتحدة الأمريكية على معيار واحد ووحيد وهو تحقيق مصالحها من خلال إيمانها بمبدئها الوطني الفقهي السياسي الذي يتعلمه كل الأمريكيين منذ طفولتهم وهو امريكا أولا وينطقونه باللغة الانجليزية America comes first فهل هناك فلسطيني أو عربي يحمل مبدأ مشابها ويعمل على تحقيقه أو أن جميع العرب والمسلمين يؤمنون أيضا بمبدأ
|
اقرأ أيضاً
| يمكنك الإنتقال إلى الصفحات : |
| |
|
|
|
| الذكرى 44 لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين |
|
|
|
| الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين |
|
|
|
| دولة فلسطين "المعركة الدبلوماسية" |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| عداد الزوار |
|
|