آراء ومقالات
نبذة عن المركز الصفحة الرئيسية
أخبار وتقارير
آراء ومقالات
دراسات
وثائق فلسطينية
وثائق اسرائيلية
وثائق عربية
وثائق دولية
صحافة فلسطينية
ملف الأسبوع
الجبهة الديمقراطية
نايف حواتمة
كتب وإصدارات
العام الثاني والستين للنكبة
يوم الأرض
صور وخرائط
نبذة عن المركز
مساهمات الزوار
أصدقاء الموقع
العدوان الاسرائيلي على غزة (2008-2009)
ابحث في الموقع
"أرسم لأصل فلسطين"
المؤتمر الصهيوني الأول (1897)
في ذكرى المؤتمر الصهيوني الأول بقلم محمود كعوش
المؤتمر الصهيوني الأول 29 /8/ 1897 في مدينة بازل السويسرية
خطاب تيودور هرتزل فى المؤتمر الصهيونى الأول في بال
المؤتمرات الصهيونية من 1897 حتى 1997 بقلم محمد سيف الدولة
ثورة البراق
أحداث سنة 1929 الدامية ( ثورة البراق)16/8
وعد بلفور
نص وعد بلفور
قرار التقسيم
نص قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بالموافقة على مشروع تقسيم فلسطين بتاريخ 29 تشرين الثاني (نوفمبر) 1947
القرار 194
قرار الجمعية العامة رقم 194
"اللجوء"
نكبة فلسطين عام 1948 "اللجوء"
دراسات
الصهيونية بقلم سلسلة كراسات "ملف"
مختارات
هكذا هجّر الصهاينة أهالي الجولان
نشاطات وفعاليات
معرض لنكبة 1948 بالإسكندرية
عائدون
مصطلح نكبة ما زال يخيف إسرائيل
المجازر الاسرائيلية
مجزرة شفاعمرو 4 /8/2010
التراث الفلسطيني
عرس في المخيم: تراث و «دي. جي» بقلم قاسم س. قاسم
من الذاكرة الفلسطينية
الخليل في الماضي
إعرف وطنك
مدينة الخليل
مدينة القدس
حرف مقدسية وأسواق شعبية تكشف جذر التاريخ
أسوار القدس العتيقة عبر التاريخ
معطيات جديدة وخطيرة عن إجراءات تهويد القدس
"كندا" تكشف عن مقترح لحل الصراع حول القدس القديمة بعد 7 سنوات من البحث والتخطيط
القدس .. يا زهرة المدائن .. حتما سنعود
نص البيان الختامي لمؤتمر "القدس حاضر ومستقبل"
رحلة في صور الى زهرة المدائن لمن لم يزور مدينة القدس بعد
صور لمدينة القدس في الثلج
القدس بعيون أميركية: تراجع تدريجي وهيمنة أيديولوجية لاعتبارها إسرائيلية
أسئلة وأجوبة حول مدينة القدس... حساسيتها والخلاف عليها
جدار الفصل العنصري
غنيم: 855 ألف مواطن في 203 تجمعات سكانية يتأثرون بـ "الجدار"
الجدار يواصل التهام أراضي الضفة
جدار الفصل في طولكرم..عزل واستيلاء وتهجير وتراجع في الأنشطة الاقتصادية
جدار الفصل العنصري يحوّل "الولجة" إلى سجن كبير
الأمم المتحدة: الجدار العازل يشكل خطراً صحياً على الفلسطينيين
الأمم الـمتحدة: إسرائيل أكملت بناء 61% من جدار الفصل و8 % قيد الإنشاء حالياً
دراسة: جدار الضم والفصل العنصري/ معتصم حمادة
نص قرار محكمة العدل الدولية حول الجدار
المواقف الفلسطينية والعربية والدولية من جدار الضم والتوسع
القانون الدولي وجدار الضم والتوسع
الجبهة الديمقراطية
"الديمقراطية": مفاوضات المجهول والتجريب 19 عاماً والآن في طريق مسدود
تيسير خالد يحذر من خطورة انزلاق المفاوضات نحو أجندة اسرائيلية بمباركة اميركية
بيان مشترك لقوى اليسار الفلسطيني في لبنان حول المفاوضات المباشرة
فيصل :القانون الذي اقره البرلمان اللبناني بشأن حق العمل خطوة محدودة ومجزوءة لا تلبي مطالب شعبنا
"الديمقراطية": تصريحات المتطرف عوفاديا يوسف فاشية وعنصرية وتعبر عن تفكير أحمق
« الديمقراطية » : المسيرةالكبرى في غزة تأتي رفضاً للانقسام وسعياً لإخراج الوضع الفلسطيني من الأزمة العاصفة التي يمر بها
صالح ناصر يدعو لاعادة النظر بالقرار الفلسطيني للدخول في المفاوضات المباشرة
تيسير خالد : يدعو الى كف يد الاجهزة الامنية عن التدخل في الشأن السياسي الوطني
دفاعاً عن الحقوق الوطنية ورفضاً للمفاوضات دون مرجعية"الديمقراطية" تنظم المسيرة الكبرى في 18 رمضان/28 آب
الديمقراطية" و "الشعبية" و"حزب الشعب":تلبية دعوة واشنطن للمفاوضات يتوافق مع شروط حكومة نتنياهو
حواتمة
د.نايف حواتمة في حوار مفتوح مع القراء والقارئات حول افاق اليسار الفلسطيني والعربي
الاقتصاد الفلسطيني
رام الله: أبو لبدة يبحث مع ممثل كوريا الجنوبية سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين
النافذة الثقافية
اختتام مهرجان 'مركز القطان للطفل في غزة'
حنظلة: الصراع أن نصلب قاماتنا كالرماح ولا نتعب
أبو علي مصطفى
تفاصيل اغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى
ناجي العلي
نبذة عن الفنان ناجي العلي
كاريكاتير
المفاوضات المباشرة
ارسل الى صديق أضف للمفضلة طباعـة

النص الكامل لخطاب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو

عدد القراءات 226
2009-6-15

في الآتي النص الكامل لخطاب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أمام جامعة بار إيلان في تل أبيب، أمس(14/6/2009):
الضيوف الكرام، مواطنو إسرائيل،
كان السلام على الدوام أمنية شعبنا، وقد أورث أنبياؤنا العالم نبوءة السلام، ونحن نحيي واحدنا الآخر بتحية السلام، كما أن صلواتنا تنتهي بالسلام. ونحن نتواجد هذا المساء في مركز يحمل اسم زعيمين شقا طريق السلام، مناحيم بيغن وأنور السادات. ونحن شركاء في رؤيتهم.
قبل شهرين ونصف أقسمت اليمين في الكنيست كرئيس لحكومة إسرائيل، ووعدت بأن أقيم حكومة وحدة، وهذا ما فعلت. وقد آمنت، ولا أزال، بأن الوحدة ضرورية لنا اليوم أكثر من أي وقت مضى، لأننا نقف اليوم أمام ثلاثة تحديات هائلة: الخطر الإيراني، الأزمة الاقتصادية، وتحقيق السلام.
والخطر الإيراني لا يزال أمامنا كما تبين أمس بكامل شدته. إن الخطر الأشد على إسرائيل، على الشرق الأوسط، على الإنسانية جمعاء، هو اللقاء بين الإسلام المتطرف والسلاح النووي، وقد تحدثت عن ذلك مع الرئيس أوباما في زيارتي في واشنطن وسوف أتحدث عنه في زيارتي في الأسبوع المقبل لزعماء في أوروبا. فمنذ سنوات وأنا أعمل من دون كلل من أجل تشكيل جبهة عالمية ضد تزود إيران بسلاح نووي.
ومقابل الأزمة الاقتصادية العالمية عملنا فورا من اجل تحقيق الاستقرار في الاقتصاد الإسرائيلي. وقد أقرينا في الحكومة ميزانية لعامين وقريبا سنقره في الكنيست.
أما التحدي الثاني، والأصوب، أنه التحدي الثالث وهو المهم جدا، والذي ينتصب أمامنا اليوم فهو تحقيق السلام. وقد تحدثت أيضا مع الرئيس أوباما عن هذه المسألة وأنا أدعم جدا فكرة السلام الإقليمي الذي يقودها. وأنا شريك في رغبة الرئيس الأميركي في جلب عهد جديد للتصالح في منطقتنا. لهذا الغرض التقيت قبل ذلك بالرئيس المصري حسني مبارك والملك الأردني عبد الله للاستعانة بهذين الزعيمين في المسعى لتوسيع دائرة السلام حولنا.
أنا أدعو من هنا زعماء الدول العربية وأقول: هيا نلتقي، هيا نصنع السلام. أنا مستعد للقاء بكم في أي مكان، في أي وقت، في دمشق، في الرياض، في بيروت وأيضا في القدس.
أنا أدعو زعماء الدول العربية للتعاون مع الفلسطينيين ومعنا من أجل تحقيق السلام الاقتصادي. وبودي التوضيح: السلام الاقتصادي ليس بديلا للسلام السياسي، لكنه مقوم أساسي من مقومات تحقيقه. فسويا نستطيع تطوير مشاريع قادرة على التغلب على ما تفتقر إليه منطقتنا: مثلا تحلية المياه، أو نستغل مزايا منطقتنا: مثلا استغلال الطاقة الشمسية واستغلال موقعنا الجغرافي لمد خطوط الغاز والنفط وطرق المواصلات التي تربط أفريقيا بآسيا وآسيا بأوروبا.
فسويا نستطيع أن نحقق إنجازات الاستثمارات المذهلة في الخليج الفارسي، فهذه تذهل العالم بأسره وتذهلني، وأنا أدعو المستثمرين الأكفاء من العالم العربي لأن يأتوا للاستثمار هنا لمساعدة الفلسطينيين ومساعدتنا على دفع الاقتصاد إلى الأمام. سويا يمكننا تطوير مناطق صناعية تستطيع ان تخلق الاف أماكن العمل، في مواقع سياحية تجتذب الملايين من الناس الراغبين في السير مع نبضات التاريخ في الناصرة وبيت لحم وفي أسوار أريحا وفي أسوار القدس، في شاطئ طبرية وفي مواقع التعميد على نهر الأردن.
ثمة هنا قدرة كامنة أركيولوجية وأيديولوجية هائلة، إذا أفلحنا في تحقيق التعاون لتطويرها واستغلالها.
إنني أتوجه إليكم يا جيراننا الفلسطينيين ولقيادة السلطة الفلسطينية: هيا نبدأ بمفاوضات سلام فورية، من دون شروط مسبقة. وإسرائيل ملتزمة بالاتفاقيات الدولية وتنتظر من جميع الأطراف الأخرى الوفاء أيضا بالتزاماتهم.
وأنا أقول للفلسطينيين هذا المساء إننا نريد العيش معكم بأمن وسلام وجيرة حسنة. نحن نريد أن لا يرى أطفالنا واطفالكم حربا أخرى وأن لا يعيش الآباء والأمهات، الأبناء والبنات، الأخوة والأخوات عذابات الثكل. وأن يحلم أولادنا بمستقبل أفضل وأن يحققوا هذا الحلم أيضا. وأن نوجه نحن وأنتم جهودنا بالفرح والطرب وليس بالخراب والعزاء.
أنا أعرف عواقب الحرب. فقد شاركت في معارك، وفقدت أفضل أصدقائي الذين سقطوا، كما فقدت أخا. لقد رأيت ألم العائلات الثكلى عن قرب ومرات كثيرة. أنا لا أريد الحرب. لا أحد في إسرائيل يريد الحرب. هيا نضم أيادينا ونعمل من أجل السلام نحن وجيراننا. لا حدود للازدهار الذي يمكن أن يتحقق لشعبين، في الزراعة والاقتصاد، في التجارة، في السياحة والتعليم والأهم في كل ما يمكن أن يمنح الجيل الصاعد أملا في أن يعيش في المكان الأفضل له أن يعيش فيه حياة إبداع، حياة سكينة مليئة بالاهتمام، حياة بأفق ازدهار الفرص وأفق الأمل.
والآن يا أصدقائي، إذا كانت مزايا السلام واضحة إلى هذا الحد، جلية إلى هذا الحد، علينا أن نسأل أنفسنا لماذا لا يزال السلام بعيدا إلى هذا الحد رغم أن أيادينا ممدوة له؟ لماذا يستمر الصراع هذا منذ أكثر من ستين عاما؟ من أجل وضع حد للصراع ينبغي تقديم جواب حقيقي وصادق للسؤال: ما هو جذر الصراع؟
في خطابه في الكونغرس الصهيوني في بازل حول الرؤية الكبرى للوطن القومي اليهودي قال مستشرف الدولة بنيامين زئيف هرتسل: إن هذا الأمر كبير جدا لدرجة أننا يجب أن نتحدث عنه فقط بكلمات هي الأبسط. واليوم بودي أن أتحدث عن تحدي السلام بكلمات هي الأبسط، بندية، حتى وعندما تتوجه أنظارنا إلى الأفق علينا أن نبقى مرتبطين بأرض الواقع، بأرض الحقيقة. والحقيقة البسيطة هي أن جذر الصراع كان ولا يزال يتمثل في رفض الإقرار بحق الشعب اليهودي في دولته الخاصة في وطنه التاريخي.
في العام 1947 عندما عرض مشروع التقسيم لدولة يهودية ودولة عربية رفض العالم العربي كله القرار فيما ان «اليشوف» اليهودي تقبله بالرقص والفرح. كان الرفض العربي رفضا لأي دولة يهودية مهما كانت، في أية حدود مهما كانت. وكل من يعتقد أن العداء المتواصل إزاء دولة إسرائيل هو نتاج لتواجدنا في يهودا والسامرة وغزة لا يميز بين السبب والنتيجة. فالاعتداءات علينا بدأت في العشرينيات من القرن الماضي، وتحولت إلى هجوم شامل العام 1948 عند إعلان الدولة، واستمرت في اعتداءات الفدائيين في الخمسينيات وبلغت ذروتها في العام 1967 عشية حرب الأيام الستة عندما حاولوا ربط قيد خانق على عنق دولة إسرائيل.
يا أصدقائي، لقد حدث ذلك طوال فترة خمسين عاما قبل أن يتواجد أي جندي إسرائيلي في يهودا والسامرة.
لفرحتنا خرجت مصر والأردن من دائرة العداء هذه. وتوقيع اتفاقيات السلام معهما قاد إلى انتهاء مطالبهما من دولة إسرائيل، وإلى نهاية الصراع معهما. وهذا قاد للسلام. ولكن لأسفنا الوضع ليس مشابها مع الفلسطينيين. فكلما اقتربنا من اتفاق سلام يبتعدون عنه. وهم يعودون ويطرحون مطالب لا تستقيم مع الرغبة لانهاء النزاع. والكثير من الأفاضل يأتون ويقولون لنا أن الانسحاب هو مفتاح السلام مع الفلسطينيين. وفعلا انسحبنا. والواقع أن كل انسحاب من جانبنا جوبه بموجة ارهاب انتحاريين كبيرة وبآلاف الصواريخ. جربنا الانسحاب باتفاق، والانسحاب من دون اتفاق، انسحاب شامل وانسحاب جزئي. وفي العام 2000 كما في العام الفائت مرة أخرى عرضت حكومات إسرائيل، من منطلق صادق، انسحابا شبه شامل، لإنهاء النزاع وفي المرتين جوبها بالرفض.
لقد انسحبنا حتى السنتمتر الأخير من قطاع غزة واقتلعنا عشرات المستوطنات وألاف الإسرائيليين من بيوتهم وتلقينا مقابل ذلك أمطارا من الصواريخ على مدننا، مستوطناتنا وأطفالنا. إن الزعم بأن الانسحاب يجلب سلاما مع الفلسطينيين، أو على الأقل تقربه، هو زعم لم ينجح في اختبار الواقع. وفضلا عن ذلك فإن حماس في الجنوب كما حزب الله في الشمال يعودون ويكررون نيتهم تحرير عسقلان وحيفا اسدود وطبرية. وهذا يعني أن الانسحابات لم تغير العداء الأساسي. والأمر المؤسف أيضا هو أن المعتدلين بين الفلسطينيين ليسوا على استعداد لقول الكلمات البسيطة بأن دولة إسرائيل هي الدولة القومية لشعب إسرائيل وهكذا ستبقى.
من أجل تحقيق السلام يا أصدقائي ثمة حاجة للنزاهة والشجاعة من قادة الجانبين. وأنا سأتحدث اليوم بشجاعة وصدق، ولكن الأمر يتطلب شجاعة وصدقا ليس فقط من القيادة الإسرائيلية. يجب أن تنهض القيادة الفلسطينية لتقول ببساطة: كفى لنا من هذا النزاع، اننا نقر بحق الشعب اليهودي في دولة خاصة به في هذه الأرض ونحن سنعيش بجانبكم بسلام وأمن. إنني أتمنى هذه اللحظة. لأنه إذا قال الزعماء الفلسطينيين هذه الكلمات البسيطة، الحقيقية، لشعبنا ولشعبهم، فإن الطريق ستفتح لحل كل ما تبقى من مشاكل مهما كانت صعوبتها. لذلك فإن الشرط الأساس لانتهاء النزاع هو الإقرار الفلسطيني العلني، الملزم والصادق بإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي.
ومن أجل أن يكون هذا الإقرار ذا طبيعة عملية يتطلب الأمر أيضا موافقة على أن تجد مشكلة اللاجئين الفلسطينيين حلا لها خارج حدود دولة إسرائيل. لذلك ينبغي أن يكون واضحا للجميع أن مطلب حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين داخل إسرائيل هو مطلب يضعضع استمرار دولة إسرائيل كدولة للشعب اليهودي. ينبغي حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين. أنا أؤمن أن بالوسع حلها. لأننا بأنفسنا أثبتنا أن هذا ممكن في حالة مشابهة. إسرائيل الصغيرة، من دون موارد طبيعية، وبقطعة أرض صغيرة، استوعبت مئات الآلاف من اللاجئين اليهود من الدول العربية الذين تركوا بيوتهم وفقدوا كل شيء. إن العدل والمنطق يلزمان بأن تجد مشكلة اللاجئين الفلسطينيين إلزاما الحل خارج حدود إسرائيل. وهذا ما يوجد حوله اتفاق وطني واسع داخلنا.
أنا أؤمن أنه بالنية الحسنة وبتمويل دولي يمكن حل هذه المشكلة الإنسانية مرة واحدة وإلى الأبد.
يا أصدقائي، تحدثت حتى الآن عن الحاجة إلى اعتراف الفلسطينيين بحقوقنا. وفورا سأتحدث عن حاجتنا إلى الأعتراف بحقوقهم. وهذا المساء سأبكر في القول: إن صلة الشعب اليهودي بأرض إسرائيل مستمر منذ 3500 عام. ويهودا والسامرة، الأماكن التي سار فيها إبراهيم واسحق ويعقوب، سليمان، يشعياهو ويرمياهو هذه ليست أرض غريبة إنها أرض آبائنا.
إن حق الشعب اليهودي في دولة على أرض إسرائيل لا تنبع من تواصل المصائب التي اصابت شعبنا. صحيح أن اليهود طوال ألفي سنة عانوا شديدا وبشكل فظيع من الطرد والمذابح وفريات الدم والقتل، من معاناة بلغت ذروتها في المحرقة النازية التي لا مثيل لها في تاريخ البشرية. هناك من يقول: لو لم تقم المحرقة لما قامت إسرائيل. وأنا أقول أنه لو قامت إسرائيل في الوقت المناسب لما وقعت المحرقة.
إن المآسي التي نبعت من قلة حول الشعب اليهودي تظهر وتبين سبب حاجة شعبنا إلى قوة دفاع سيادية خاصة به. ولكن حقنا في إقامة دولتنا السيادية هنا في ارض إسرائيل تنبع من حقيقة واحدة بسيطة وهي أن أرض إسرائيل هي وطن الشعب اليهودي وهنا تبلورت هويتنا. وكما قال رئيس الحكومة الأول دافيد بن غوريون لدى إعلانه عن قيام الدولة: في أرض إسرائيل نهض الشعب اليهودي، فيها تبلورت هويته الثقافية والدينية، فيها يعيش حياة النهوض الرسمي وفيها خلق كنوز الثقافة الوطنية والعالمية واورث العالم كله سفر الأسفار الأبدي.
ولكن يا أصدقائي ينبغي هنا أيضا أن نقول كل الحقيقة. والحقيقة هي أنه في أرجاء وطننا، في قلب الوطن اليهودي يعيش جمهور كبير من الفلسطينيين. ونحن لا نريد أن نحكمهم، لا نريد التحكم في حياتهم، لا نريد أن نفرض عليهم ثقافتنا وعلمنا. في رؤيتي للسلام يعيش في أرضنا الصغيرة شعبان حران جنبا إلى جنب، بحسن جيرة، وباحترام متبادل. لكل شعب علمه ونشيده الوطني وسلطته. ولا أحد منهما يهدد أمن ووجود الآخر.
هاتان الحقيقتان صلتنا بأرض إسرائيل والجمهور الفلسطيني الذي يعيش هنا خلقتا خلافات عميقة داخل المجتمع الاسرائيلي. ولكن الحقيقة هي أن بيننا الكثير جدا من الوحدة أكثر من الخلاف. جئت هنا هذه الليلة للإعراب عن هذه الوحدة، لمبادئ السلام والأمن التي عليهما اتفاق واسع في المجتمع الاسرائيلي، وهي المبادئ التي توجه أيضا سياستنا. هذه السياسية التي يجب عليها أن تأخذ بالحسبان الوضع الدولي الذي نشأ في الآونة الأخيرة. علينا الاعتراف بهذا الوضع، ومع ذلك الوقوف بحزم على المبادئ الهامة لدولة إسرائيل، وقد أصريت هذا المساء على المبدأ الأول: الاعتراف. يجب على الفلسطينيين الاعتراف حقيقة بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي.
أما المبدأ الثاني فهو نزع السلاح. وفي كل تسوية سلمية يجب على كل أرض تقع تحت سيطرة الفلسطينيين أن تكون منزوعة السلاح مع ترتيبات أمنية صلبة لدولة إسرائيل. من دون هذين الشرطين هناك خشية حقيقية من أن تقوم بجوارنا دولة فلسطينية مسلحة تتحول إلى قاعدة إرهاب أخرى ضد إسرائيل كما حدث في غزة. لا نريد صواريخ قسام على بيتح تكفا، أو صواريخ غراد على تل أبيب، أو صواريخ على مطار بن غوريون. نحن نريد السلام.
لذلك من أجل تحقيق السلام يجب، بين أمور عدة، ضمان أن لا يتمكن الفلسطينيون من أن يدخلوا إلى مناطقهم صواريخ وقذائف، وأن يقيموا جيشا، أو إقامة مجال جوي مغلق في وجهنا، أو إبرام تحالفات مع جهات مثل إيران وحزب الله. وأيضا في هذه المسألة هناك اتفاق واسع لدى الجمهور الإسرائيلي. ولا يمكن أن تنتظروا منا الموافقة سلفا على مبدأ دولة فلسطينية من دون ضمان نزع سلاح هذه الدولة. وفي شأن مصيري إلى هذا الحد لدولة إسرائيل علينا الحصول أولا على ردود حول احتياجاتنا الأمنية. لذلك فإننا نطلب اليوم من أصدقائنا في الاسرة الدولية وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمر الإلزامي المطلوب لأمن دولة إسرائيل، تعهدا صريحا في التسوية النهائية للسلام بأن تكون المنطقة بأيدي الفلسطينيين منزوعة السلاح. أي من دون جيش، من دون سيطرة في الأجواء ومع ترتيبات أمنية ناجعة تمنع دخول أسلحة إلى تلك المناطق، مراقبة فعلية لا كما يحدث لأسفي في قطاع غزة اليوم. ومن البديهي أنه لا يمكن للفلسطينيين إبرام أحلاف عسكرية.
يا سادتي، من دون ذلك فإننا آجلا أو عاجلا سنحصل هنا على حماستان جديدة وهذا ما لا نستطيع قبوله.
إن إسرائيل ملزمة بأن تسيطر على أمنها ومصيرها. لقد قلت في واشنطن للرئيس اوباما أننا إذا قبلنا بالجوهر فإن المصطلحات لن تكون مشكلة.
إذا حصلنا على الجوهري مما أقوله هنا بصوت واضح ونقي، وإذا حصلنا على هذه الضمانة لنزع سلاح وللترتيبات الأمنية لإسرائيل، وإذا اعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي فسوف نكون على استعداد في اتفاق سلام حقيقي للوصول إلى حل دولة فلسطينية منزوعة السلاح إلى جانب الدولة اليهودية.
وفي باقي المواضيع المركزية التي ستبحث في مفاوضات التسوية النهائية فإن مواقفي معروفة: إسرائيل بحاجة إلى حدود قابلة للدفاع، القدس عاصمة دولة إسرائيل تبقى موحدة عبر استمرار منح حرية العبادة لكل الأديان.
أما موضوع الأراضي فيبحث في التسوية النهائية. وحتى ذلك الحين لا نية لدينا لبناء مستوطنات جديدة أو مصادرة أراض لتوسيع مستوطنات قائمة. ولكن ثمة حاجة للسماح للسكان بالعيش حياتهم الطبيعية، والسماح للأمهات والآباء بتنشئة أطفالهم كما كل العائلات في العالم. فالمستوطنون ليسوا أعداء الشعب وهم ليسوا أعداء السلام. إنهم إخوتنا وأخواتنا وهم جمهور طلائعي وصهيوني وقيمي.
أصدقائي، الوحدة في داخلنا هي في نظري ضرورية. فالوحدة في داخلنا تساعد في التصالح مع جيراننا. والتصالح يجب أن يبدأ من اليوم عن طريق التغيير الذي نريد إحداثه في الواقع على الأرض. أنا أؤمن أن اقتصادا فلسطينيا قويا يعزز السلام، يعزز المعتدلين ويضعف المتطرفين. وإذا كانت وجهة الفلسطينيين نحو السلام، نحو مكافحة الإرهاب وتعزيز سلطة الحكم، لتربية أطفالهم على السلام ووقف التحريض ضد إسرائيل فإننا من جانبنا سنبذل كل جهد من أجل أن نوفر لهم حرية الحركة وحرية الوصول من أجل تسهيل حياتهم وتزدهر رفاهيته. كل هذا يساعد لتحقيق اتفاق السلام بيننا. ولكن قبل كل شيء على الفلسطينيين اتخاذ قرار أساسي: الاختيار بين طريق السلام وطريق حماس. على السلطة الفلسطينية أن تفرض النظام في قطاع غزة والتغلب على حماس. إسرائيل لن تجلس على طاولة المفاوضات مع إرهابيين يريدون تدميرها.
حماس ليست على استعداد حتى السماح للصليب الأحمر بزيارة جندينا المخطوف جلعاد شاليت الموجود منذ ثلاث سنوات في الأسر معزولا عن والديه، عن عائلته وعن شعبه. إننا نتعهد بإعادة جلعاد شاليت إلى أهله سليما معافى.
مع زعامة فلسطينية تتطلع للسلام مع مشاركة عربية في السلام، مع دعم أميركي ودولي لا سبب يا أصدقائي في أن لا نتمكن من اقتحام الطريق نحو السلام. إن شعبنا أثبت قدرته على فعل المستحيل فطوال واحد وستين عاما وخلال دفاع متواصل عن وجودنا اجترحنا المعجزات. شرائح تصنع في إسرائيل تشغل حواسيب العالم. أدوية إسرائيلية توفر العلاج لأمراض قل دواؤها. أجهزة ري إسرائيلية تروي مناطق تزدهر في خمس قارات. علماء إسرائليون يخترقون جدار العلم البشري. وفقط لو أن جيراننا يقررون الاستجابة لدعوتنا فإن السلام سيكون تحت تصرفنا.
إنني من هنا أدعو زعماء العالم العربي والفلسطينيين ، هيا نسير سويا على درب مناحيم بيغن وأنور السادات، درب اسحق رابين والملك حسين، هيا نحقق نبوءة يشعياهو النبي، وهذا حدث في القدس قبل ألفين وسبعمئة عام، «لا يحمل شخص على شخص سيفا ولا يتعلمون الحرب ثانية». وبعون الله لن نعرف حربا أخرى وسنجد السلام.
(«السفير»)
ارسل الى صديق طباعـة العودة إلى الأعلى

اقرأ أيضاً

خطة عمرها 66 عاماً تفضح أطماع "إسرائيل" في المياه العربية
وثيقة إسرائيلية على طاولة نتنياهو لإجهاض حق العودة للاجئين الفلسطينيين
وثيقة صهيونية سريّة تطالب بعدم الاستجابة لأنقرة
'كيدون'.. وحدة الموساد المسؤولة عن محاولة اغتيال مشعل وتصفية المبحوح
وثيقة سرية للخارجية الإسرائيلية تعتبر تخفيف حصار غزة انتصارا لحماس
تفاصيل تنشر لأول مرة حول إغراق إسرائيل للبارجة الأمريكية ليبرتي!
مقاطع صوتية لأشهر جواسيس إسرائيل
وثائق نشرتها صحيفة إسرائيلية تكشف أن حكومة كارتر حاولت إضعاف حكومة بيغن
الغارديان تعرض وثائق تؤكد امتلاك إسرائيل لرؤوس حربية نووية
صحفي إسرائيلي يكشف أسرار منها إتخاذ قرار اغتيال خلال جلسة شاي

يمكنك الإنتقال إلى الصفحات :  
خطاب عباس
نص كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد القمة الخماسية في البيت الأبيض
اللجنة الرباعية
نص بيان "الرباعية" بشأن استئناف المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين
المقترح المصري
النص الحرفي لاتفاقية المصالحة المقترح مصرياً
كتب وإصدارات
اصدارات
قراءة في كتاب "وثيقة الوفاق الوطني" 27/6/2006 الوثيقة بين تطوير المشروع الوطني وأزمة التراجع عنه
شهداء المحرقة
قائمة الشهداء الذين سقطوا خلال عملية الرصاص المصبوب
وثائق دولية
الموجز التنفيذي لتقرير غولدستون
"ميدان برس"
ميدان برس .. بوابتك إلى الصحافة الفلسطينية
الحرية
.. وأين حماس من المقاومة الشعبية؟/معتصم حمادة
العمل الأهلي الفلسطيني.. تجربة تستحق الوقوف/معتصم ابو خميس
الأيام الفلسطينية
مؤتمر واشنطن، ديك وجاجات قرقة!/حسن البطل
هل سيُلام الفلسطينيون على فشل أوباما في الانتخابات الرئاسية؟/د. جورج جقمان
"الـمياه في مفاوضات الحل النهائي"/د. عبد الرحمن التميمي
الحياة الجديدة
لعبة قديمة/حافظ البرغوثي
المفاوضات والأسئلة الأخرى!/يحيى رباح
أهداف عملية «حماس»/عادل عبد الرحمن
عرب 48
لغز الطائرات الإسرائيلية في سماء رومانيا../ ظافر الخطيب
انتظار../ مصطفى إبراهيم
القدس المقدسية
إفلاس إسرائيلي في التعامل مع قضية الأسرى!!/ريموندا حوا طويل
هل ستقود المفاوضات إلى تسوية دائمة؟؟/نبيل حمودة
الصحافة العربية
مفاوضات التنازل/حسام كنفاني
المفاوضات بين عروبة القدس ويهودية الدولة/د. أحمد يوسف القرعى
فلسطين: دولة أم دولتان؟/يوسف مكي
معركة فلسطين : تكون في واشنطن... أولا تكون/د. وحيد عبد المجيد
املاءات نتنياهو .. وموقف السلطة/ رشيد حسن
"عوفاديا" وأصولية "الحرديم"/د. أحمد جميل عزم
الدولة اليهودية.. تجسيد للعنصرية/ابراهيم العبسي
الصحافة الاسرائيلية
المعادلة القديمة تجميد العمليات مقابل تجميد البناء
لماذا تصبح القدس حريدية
المبادرة عربية والاخفاق اسرائيلي
العملية التي تستهدف احراج السلطة
وثائق اسرائيلية
خطة عمرها 66 عاماً تفضح أطماع "إسرائيل" في المياه العربية
وثيقة إسرائيلية على طاولة نتنياهو لإجهاض حق العودة للاجئين الفلسطينيين
ترجمة حرفية لنص قرار جيش الاحتلال الإسرائيلي - رقم 1650
الجيش الاسرائيلي
باراك يدرس إمكانية تقليل فترة رئيس الأركان القادم لـ 3 سنوات بدلا من 4
مجتمع اسرائيلي
الآخر ... في عقول أطفال إسرائيل / بقلم:أحمد شقير
الاقتصاد الاسرائيلي
الحكومة الإسرائيليّة تصادق على الإنضمام لمنظّمة التّعاون الاقتصاديّ والتّنمية
اعرف عدوك
بنيامين زئيف هرتزل (تيودور) 1860- 1904
وثائق عربية
نص مبادرة السلام العربية (المبادرة السعودية)
شؤون عربية
اجتماع لجنة المتابعة العربية في ال12 الجاري في نيويورك
بايدن يطوي "الصفحة" في العراق والاحتلال لا يستبعد البقاء بعد 2011
426 عراقياً قتلوا في أغسطس
السودان يستدعي مبعوث الاتحاد الأوروبي بعد دعوة كاترين أشتون لاعتقال البشير
واشنطن تموّل اليمن لمكافحة "القاعدة"
مطالب بضمانات لنزاهة الانتخابات المصرية المقبلة
الرئيس اللبناني يدعو إلى تعزيز الوحدة الوطنية
شؤون دولية
بلير: سوريا بعد العراق كانت مستهدفة بالغزو
واشنطن ترفض المشاركة بمناورات عسكرية جويةفي تركيا بسبب استبعاد إسرائيل
2010 الأكثر دموية للقوات الأميركية بأفغانستان
قوات خاصة بريطانية قتلت ربع القادة العسكريين البارزين في "طالبان"
كوريا الشمالية تسعى إلى تعزيز العلاقات العسكرية مع الصين
الأمم المتحدة توجه نداء عاجلاًمن أجل باكستان
28 قتيلاً و143 جريحاً بتفجيرات لاهور
استعدادات في إيران لمسيرات "يوم القدس" غداً
جنوب الصين وفيتنام يتأهبان لمواجهة الإعصار كونسون
19 قتيلاً و71 جريحاً بحادث قطار في الصين
مجلس الأمن
نص قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1937 بالتمديد لقوة «اليونيفيل»
قرار مجلس الأمن رقم 1929 الذي أقر فرض عقوبات جديدة على طهران
النص الحرفي لقرار مجلس الأمن حول مجزرة اسطول الحرية
أمريكي
أوباما والشرق الأوسط
تقارير
تقرير إخباري: أوباما يستخدم تكتيكات بوش ضد عباس
تقرير شهري: استشهاد مواطنين واصابة 20 اخرين وهدم 43 مبنى ومنشأة
الخيول العربية في خدمة منظمات الجريمة الاسرائيلية المنظمة
الملفات الكبرى على حالها منذ "أوسلو"
عام حافل ينتظر المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية
انقطاع الكهرباء المتكرر يسلط الضوء على رمضان ساخن في غزة
"صنع في غزة" .. قطار رغم الحصار
تقرير الإستيطان الأسبوعي / الأسبوع الرابع – آب - من 21/8/2010 إلى 27 /8/2010
سجل في غينس-انتاج حبة قطايف بوزن 50 كغم وبزمن قياسي دقيقتين و40 ثانية
أكبر سارية في الشرق الأوسط قريباً في بيت لحم
قضايا
إسرائيل الكبرى؟؟ بقلم إيلان بابيه
صحة
دراسة : الأطفال أذكى وأكثر مهارة مما يتوقع الكبار
منوعات
إجلاء الآلاف تحسبا للإعصار إيرل
رياضة
اصابة رونالدو متعمدة
اتلتيكو مدريد يحتفل مع أنصاره بكأس السوبر الاوربي
لاستقبال النشرة الدورية

الاســــــم

 
البريد الإلكتروني
 
عداد الزوار