| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
عدد القراءات 1943 2011-10-16 ![]() إعداد: ضياء أيوب
شهد شهر أيلول (سبتمبر) الماضي تطورات متسارعة في التصريحات والمواقف من قضية اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة، خصوصاً وأن القضية الوطنية كانت تقف أمام استحقاق إعلان الدولة وانتزاع الاعتراف بها دولة مستقلة على التراب الوطني المحتل في حرب الخامس من حزيران (يونيو) 1967.
أما الحدث الآخر الذي نال اللاجئون الفلسطينيون نصيباً منه، فكان إفراج إدارة موقع «ويكيلكس» عن مجموعة جديدة من الوثائق التي كان لقضية اللاجئين الفلسطينيين نصيب منها في وثيقتين تمحورتا حول مخططات أميركية لتوطين اللاجئين وإنهاء حق العودة في لبنان والأردن. كما تفاعلت قضية العجز المالي للـ(أونروا) وولايتها على اللاجئين الفلسطينيين في محطات مختلفة.
ويكيلكس
بعد تدميره، كثرت التكهنات والشائعات بشأن مصير مخيم نهر البارد. قيل إن الدولة ستقتطع جزءاً منه ليصبح قاعدة عسكرية بحرية، كما قيل إنه سينقل إلى جرود عكار، ليتبيّن أن النية الحقيقية والموثقة «ويكيليكسياً»، كانت بنقل أبنائه إلى مدينة «روابي» المستحدثة في… الضفة الفلسطينية.
«أخيراً، أفصح دوبر عن «معلومات حساسة» حصل عليها السفير الروماني في بيروت، (وهي) تتعلق بخطط لنقل مخيم نهر البارد إلى الضفة الفلسطينية. قال دوبر إنّ خطة نقل المخيم خارج لبنان حصلت على مساندة سعودية، وشدد على الظروف السيئة التي يعيش فيها ما يزيد على 35 ألف لاجئ في المخيم. وسأل إذا كان لدى الولايات المتحدة معلومات تتشاركها مع الآخرين». هذا هو النص الحرفي لإحدى وثائق ويكيليكس الصادرة عن السفارة الأميركية في بوخارست في 15/5/2008. فالمعلومات التي طلبها مايكل دوبر، مسؤول شؤون الشرق الأوسط وأفريقيا في وزارة خارجية رومانيا من أحد الدبلوماسيين في السفارة الأميركية في بوخارست كانت بهدف التنسيق مع وزارة الخارجية الأميركية، كون نظيرتها الرومانية «تريد رأياً أميركياً حيال تلك القضايا (المتعلقة بسياستها في الشرق الأوسط) وكي لا تخرج عن سياق التنسيق معنا أو تطيح المفاوضات الجارية»، يقصد بذلك عملية السلام. وفي الوثيقة نفسها، طلب الدبلوماسي الأميركي من وزارته توجيهات بخصوص ثلاث قضايا طرحها عليه دوبر، وهي: «اتفاق التعاون العسكري مع السلطة الفلسطينية، رأي حول مصالح السلطة الفلسطينية في الشراكة المتوسطية (MPC) أو أي اتفاقات إقليمية أخرى، وأخيراً موضوع مخيم نهر البارد للتشارك في المعلومات حوله مع حكومة رومانيا. نهاية التعليق».
الأخبار ـ قاسم س. قاسم
2011ـ09ـ05
من ناحية أخرى كشفت وثيقة على صفحات موقع ويكيلكس يوم 10/9/2001 نقلاً عن السفارة الأميركية في عمان، موجة جدل أخذت منحى أوسع وأعمق في الأيام القليلة اللاحقة، لما تضمنته من طروحات جريئة لنشطاء فلسطينيين حيال المحاصصة والهوية والحقوق المنقوصة وحق العودة للاجئين اللفلسطينيين في الأردن.
هذه التسريبات، التي كانت على شكل برقيات موجهة من السفير الأميركي السابق في عمان جيمس بيكروفت، هي حصيلة لقاءات وحوارات أجراها مع شخصيات فلسطينية لها حضور سياسي وإعلامي في الأردن، في مقدمها رئيس الديوان الملكي السابق عدنان أبو عودة، الذي وصفته السفارة بـ«الطفل المدلل للديوان الملكي»، ووزير الداخلية سابقاً رجائي الدجاني، والكاتب الصحافي مدير مركز القدس للدراسات عريب الرنتاوي والوزير السابق عادل ارشيد وآخرون.
أخطر ما جاء في التسريبات هو الحديث عن «الصفقة الكبرى»، وتلخص السفارة الأميركية هذه الصفقة «بأن يتخلى الفلسطينيون عن طموحاتهم بالعودة مقابل اندماجهم في النظام السياسي الأردني».
وتشير إلى أن الرنتاوي دعا إلى عملية سلام شاملة من شأنها حسم قضايا الهوية، وحقوق الفلسطينيين في الأردن كجزء من «الصفقة».
ووفق البرقية، يقول الرنتاوي إن «هذا سيتطلب إجراء إصلاحات كبرى في الأردن وتحويله نظاماً ملكياً دستورياً توزع فيه السلطات التنفيذية»، ويطلب كذلك «زيادة الضغوط الخارجية على حكومة الأردن من أجل فرض حقوق متساوية للفلسطينيين بالقوة».
ويرى وزير الدولة السابق عادل ارشيد، أن مسألة اللاجئين «ستحل عندما يحصل الفلسطينيون في الأردن على العدالة والحقوق السياسية».
وارتبط توقيت هذه اللقاءات بانتخابات مجلس النواب التي جرت في 20 تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي، وقالت السفارة إن الأردنيين من أصل فلسطيني يواجهون خيارات صعبة فيها.
وزير الداخلية السابق رجائي الدجاني قال انه اجتمع والعديد من وجهاء الأردن ذوي الأصول الفلسطينية مع الملك العام الماضي وأثاروا مخاوفهم من أن الأردنيين ذوي الأصول الفلسطينية الذين عادوا من إقامة طويلة في الضفة الفلسطينية لن يتمكنوا من الحصول إلا على جواز سفر أردني مؤقت أو على تجديد مؤقت. وأضاف أنه أوضح أن هذه لن تكون إلا وسيلة لحرمان الأردنيين من أصل فلسطيني حقهم في الجنسية.
ووفقاً للدجاني «أمر الملك بأن يتم تشكيل لجنة تضمه ورئيس الوزراء السابق طاهر المصري، والمدير السابق لدائرة المخابرات العامة محمد الذهبي لمناقشة المسألة»، لكن الذهبي «تجاهل كل الجهود المبذولة لمتابعة الأمر معه وضرب الأوامر عرض الحائط ورفض تشكيل اللجنة أو الحديث في الموضوع».
وفي ردود الفعل على الوثيقة أعلن العاهل الأردني عبدالله الثاني أن «الأردن لن يكون وطناً بديلاً لأحد»، مشيراً إلى أن «موقف الأردن من القضية الفلسطينية وحقوق اللاجئين والحل النهائي واضح وحاسم ولم ولن يتغير». وتابع قائلاً إن «الأردن سيدافع عن حقوقه ورؤيته لحل نهائي يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس وتطبيق عادل لحق العودة ـ والتعويض ـ».
وفي إشارة إلى تسريبات ظهرت ضمن وثائق (ويكيليكس) حول الخيار الأردني قال عبدالله الثاني «أود أن اطمئن الجميع أنني لم اسمع من أي مسؤول أميركي أو غيره لا من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أو الرئيس الأميركي السابق جورج بوش أو الرئيس الأميركي باراك أوباما أي ضغط على الأردن باتجاه حل القضية الفلسطينية على حساب الأردن».
الدولة الفلسطينية وحق العودة
أثارت بعض التصريحات الصادرة عن خبراء قانونيين دوليين بداية الشهر نوعاً من اللغط حول الولاية القانونية للاجئين الفلسطينيين في حال قبول عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، كون إعلان الدولة كما جاء في بعض التصريحات يقضي على حق العودة، ما أدى إلى نشوب نوعٍ من الجدل في صفوف حركة اللاجئين الفلسطينيين في مختلف أصقاع وبقاع دول اللجوء والشتات، وانتهى هذا الجدل مع تأكيد قياديين في منظمة التحرير الفلسطينية، وخبراء بالقانون الدولي بأن إعلان قيام الدولة الفلسطينية لن يكون على حساب قضية اللاجئين الفلسطينيين، ولا بديلاً عن حق العودة، وبعد حسم الجدل القانوني بمسألة الولاية السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية على اللاجئين الفلسطينيين في أقطار اللجوء وعلاقة الدولة الوليدة ـ إن قدر لها الولادة ـ باللاجئين الفلسطينيين، وقد شهد عدد من أقطار اللجوء في مقدمتها الأدرن ثم سوريا ولبنان تحركات أمام سفارات فلسطين ومكاتب تمثيل م.ت.ف. في هذه الأقطار تطالب القيادة الفلسطينية بعدم التخلي عن حق العودة. هذه التحركات ما لبثت أن تحولت إلى مجموعة كبيرة من النشاطات والفعاليات الداعمة لـ(استحقاق أيلول) في مخيمات الوطن على الأراضي المحتلة عام 67، وفي أقطار اللجوء والشتات.
من جهة أخرى وعلى صعيد متصل هددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) يوم 4/9/2011، إن أصر الفلسطينيون على المضي قدماً بطلب الاعتراف بدولتهم، وبالفعل، تخطط إسرائيل منذ الآن للقيام بخطوتين مهمتين: الأولى هي طلب حلّ وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين الـ(أونروا) وطلب نقل السفارات إلى القدس.
وهدف حلّ وكالة الـ(أونروا) هو تصفية قضية اللاجئين، حيث يقول الإسرائيليون إن الدولة الفلسطينية العتيدة ستكون دولة الفلسطينيين وبمجرد الإعلان عنها ستصبح دولة كل الفلسطينيين وعلى اللاجئين الفلسطينيين المجيء إليها، كما على السلطة الفلسطينية أن تمنح أي فلسطيني جواز سفر فيصبح مواطن الدولة الفلسطينية، وبكلام آخر يسعى الإسرائيليون إلى تحويل إعلان الدولة الفلسطينية من خبر جميل للفلسطينيين إلى «كابوس سيئ» لكل الذين هجروا من أراضي فلسطين في العام 1948. ويرى محللون أن الأمر لن يكون بالضرورة بتلك السهولة، غير أن تل أبيب ستطلب من الدولة العتيدة استيعاب «كل الفلسطينيين» مثلما تستوعب إسرائيل «كل اليهود»، ويُريد الإسرائيليون أيضاً من الأوروبيين أن يدفعوا ثمناً لاعترافهم بالدولة الفلسطينية، وسيكون الثمن المباشر الأول هو طلب اعتراف الأوروبيين بالقدس المحتلة عاصمة للدولة الإسرائيلية ونقل السفارات من تل أبيب إلى القدس الغربية، مادامت القدس الغربية على أي حال هي من ضمن أراضي الدولة «غير المتنازع عليها».
وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الـ(أونروا) قالت من جهتها يوم 6/9/2011 إن إعلان الدولة الفلسطينية لن يؤثر على بقاء وعمل الوكالة المرتبط بحل قضية اللاجئين، مقللة من جدوى التحرك الإسرائيلي لحلها. وأوضح المستشار الإعلامي للـ(أونروا) عدنان أبو حسنة في تصريح لصحيفة «الغد» الأردنية، أنه لن يكون لإعلان الدولة الفلسطينية، إذا قدر له ذلك، علاقة باستمرار أو إنهاء عمل الوكالة. وقال «إن الـ(أونروا) مرتبطة بحل قضية اللاجئين حلاً عادلاً وشاملاً يرضى به اللاجئون وبالتشاور والتنسيق مع الأطراف المعنية»، مبيناً أن وجودها مرتبطة بوجود قضية اللاجئين وما لم تحل تلك القضية فإن الوكالة باقية ومستمرة في عملها.
وقلل أبو حسنة من أهمية التحرك الإسرائيلي وقال «إن هذا التحرك ليس جديداً، حيث نسمع من بعض الجهات الإسرائيلية مطالبات بإلغاء الوكالة وتصفية عملها، ولكن في المقابل هناك جهات إسرائيلية أخرى تدرك أهمية وجود الـ(أونروا) كعامل أمن واستقرار في المنطقة».
وأكد أن الـ(أونروا) مرتبطة بالتفويض الممنوح من الأمم المتحدة بمهامها وتمديد عملها، والذي يتم كل 3 سنوات، منذ قرار تأسيسها عام 1949 وبدء عملياتها في الأول من أيار (مايو)1950.
وشدد على أن الـ(أونروا) ستواصل عملها في مناطق عملياتها الخمس في الأردن وسوريا ولبنان والضفة الفلسطينية وقطاع غزة وتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في المجالات الصحية والتعليمية والإغاثة الاجتماعية والتي تشكل البنى التحتية الأساسية للإنسان الفلسطيني.
وأضاف: «إن عمل الوكالة لن يتأثر بالحراك السياسي الراهن وبأي نتائج قد تسفر عنه، وإنما بقضية اللاجئين»، مشيراً إلى الجهود التي يبذلها حالياً المفوض العام للـ(أونروا) فيليبو غراندي لمعالجة الوضع المالي الصعب الذي تعاني منه الوكالة.
واستبعد تأثير الحراك الفلسطيني صوب الأمم المتحدة في تراجع الدعم المالي لبعض الدول المانحة الذي أرجعه إلى الأزمة المالية العالمية، في وقت تنشط فيه الـ(أونروا) لتشجيع تلك الدول على الإيفاء بالتزاماتها الطوعية تجاه الوكالة.
وفي ذات السياق ذكر الموقع الالكتروني لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية يوم 17/9/2011، إن الكونغرس الأميركي بصدد اتخاذ إجراءات عقابية بحق السلطة الفلسطينية والرئيس عباس، تتضمن إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن رداً على قرار التوجه للأمم المتحدة للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية، والمطالبة بالتحقيق في أموال صندوق الاستثمار الفلسطيني، وثروة أبناء محمود عباس ياسر وطارق، ومزاعم عن سيطرة عباس على أموال الصندوق.
وحذر المستشار السابق للرئيس بوش أليوت ابرامز، والذي يعمل أيضاً عضواً في قسم دراسات الشرق الأوسط من أن قطع المساعدات سيكون خطيراً على مصالح أميركا وإسرائيل والأردن، حيث سيؤدي إلى حل السلطة وانهيارها وتقوية حماس. لكنه طالب بإعادة النظر في مساعدات واشنطن لوكالة الـ(أونروا)، معتبراً أن المنظمة حافظت على وجود قضية اللاجئين، حيث بدأت بخدمة 750 ألفاً، والآن أصبح عددهم 5 ملايين. مضيفاً: «كل قضايا اللاجئين في العالم انتهت إلا قضية اللاجئين الفلسطينيين، والسبب هو وجود الـ(أونروا) وفق قوله».
الـ(أونروا) بين الأزمة المالية.. والإضرابات المطلبية
قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الـ(أونروا) فيليبو غراندي في مقابلة أجرتها معه صحيفة (الراية) القطرية يوم 4/9/2011، بأن الـ(أونروا) تعاني صعوبات وتحديات مالية كبيرة لكنها ومع ذلك لن تقدم على تخفيض خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين. وكشف غراندي أن إسرائيل دفعت للوكالة الدولية مبلغ عشرة ملايين دولار تعويضاً عن الأضرار التي لحقت بمؤسسات الـ(أونروا) التي قصفتها إسرائيل إبان حرب عام 2008، وأنها وعدت بالسماح بإدخال مواد البناء لإعادة بناء ما تهدم من بيوت اللاجئين ومبان ومخازن للوكالة، مناشداً السلطات السورية أن تسمح لوكالة الغوث بالدخول إلى مخيم الرمل وتفقده وتقديم المساعدة لأهله وأن يكف الجيش السوري عن قصفه.
وأضاف غراندي في لقاء بالمدرسة اليابانية بمخيم البقعة في الأردن على هامش توقيع اتفاقية مع الحكومة اليابانية تبرعت فيها بمبلغ 7.7 مليون دولار لشراء مواد غذائية يتم توزيعها على الأسر الأشد فقراً في مخيمات الشتات الفلسطيني في مناطق عملياتها الخمس أن الضفة الفلسطينية هي جزء من فلسطين المحتلة وليست جزءاً من إسرائيل. يأتي ذلك بعد مرور أربع وعشرين ساعة على إعلان الإتحاد الأوروبي يوم الخميس (3/9/2011)، عن تقديم مساعدات إضافية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بقيمة 45 مليون يورو. وذكر بيان صدر عن الإتحاد أن مسؤولة العلاقات الخارجية كاثرين آشتون ومفوض سياسة الجوار ستيفن فول، وقعا إعلاناً مشتركاً حول دعم الإتحاد الأوروبي لجهود الأمم المتحدة في الفترة بين 2011 و2013 مع المفوض العام للـ(أونروا) فيليبو غراندي.
ووقع الجانبان اتفاقيتين، الأولى بقيمة 40 مليون يورو كمساهمة إضافية في الصندوق العام للـ(أونروا)، تضاف إلى اتفاق سابق بالقيمة ذاتها وقع في وقت سابق هذا العام، واتفاقية لتخصيص 5 ملايين دولار لتأمين الغذاء للمحتاجين. ويرتفع بذلك مجموع المساهمات الأوروبية بالعام الجاري في الـ(أونروا) إلى 125 مليون دولار، علماً أن الإتحاد الأوروبي خصص بين عام 2000 و2010، 1.2 مليار دولار لدعم الوكالة.
وستبلغ المساهمة الأوروبية في الصندوق العام للـ(أونروا) في الفترة بين2011 و2013 حوالي 80 مليون يورو سنوياً. وعلى صعيد متصل قال الاتحاد الأوروبي إنه دعم (أونروا) بمبلغ 12 مليون يورو لتأمين منازل لائقة للاجئين الفلسطينيين داخل مخيماتهم في لبنان. وقال الاتحاد في بيان يوم (16/9/2011)، إن البرنامج الذي ستنفذه الـ(أونروا) يهدف إلى تأمين المساكن اللائقة للعائلات الفلسطينية اللاجئة الأكثر عوزاً في لبنان، عن طريق تأمين التمويل لترميم المساكن في المخيمات إلى جانب تسديد بدلات إيجار عن عامي 2011 و2012 للعائلات التي تنتظر إعادة إعمار منازلها في مخيم نهر البارد شمال لبنان الذي تهدم بعد معارك عام 2007 بين الجيش اللبناني وتنظيم «فتح الإسلام».
وأوضح أن هذا البرنامج «يعود بالنفع على أكثر من 3000 عائلة نازحة عن مخيم نهر البارد، بالإضافة إلى حوالي 736 عائلة مقيمة في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين الـ11 الأخرى في لبنان».
وأشار إلى أن مسحاً اجتماعياً اقتصادياً أُجري العام الماضي، أظهر أن غالبية اللاجئين في لبنان يعانون من ظروف السكن السيئة، ما يساهم في انتشار الأمراض المزمنة في صفوف اللاجئين.
وقال الاتحاد الأوروبي في بيانه إن ما يزيد على 4000 مسكن في مختلف أنحاء لبنان للاجئين الفلسطينيين يحتاج إلى إعادة تأهيل، كما بيّن المسح أن 66% من اللاجئين يعانون من الفقر.
كما أعلنت الحكومة البرازيلية يوم (4/9/2001) من خلال مكتبها التمثيلي في رام الله، عن منحها تبرعاً بقيمة 960000 دولار لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الـ(أونروا) لدعم برنامج التعليم وبرنامج وشبكة الرعاية الاجتماعية التابعين للوكالة في غزة. وذكرت الـ(أونروا) أن البرازيل قدمت منذ بدايات عقد الستينات من القرن الماضي تبرعات شهدت زيادات تدريجية، مشيرة إلى أن هذا التبرع الأكبر لها للموازنة العامة للـ(أونروا) في عام 2011. وتبلغ إجمالي التبرعات البرازيلية للـ(أونروا) ما مجموعه 2 مليون دولار، وذلك يشمل تبرعًا بقيمة 200000 دولار وتبرعًا آخر بقيمة 500000 دولار من أجل إعادة إعمار مخيم نهر البارد بلبنان في عام 2008 وعام 2010 على التوالي، إضافة إلى 200000 دولار من أجل برامج الـ(أونروا) الرئيسة في العام الماضي.
وعلى صعيد متصل بالأزمة المالية لوكالة الغوث نظّمت وحدة المنح الجامعية في الـ(أونروا)، المموّلة من الاتحاد الأوروبي، لقاءً جمع عدداً من الطلبة الفلسطينيين في معهد سبلين المهني للتدريب التابع لوكالة اتحاد غوث اللاجئين الفلسطينيين يوم (9/9/2011)، وممثلي الجامعات في لبنان. وقال نائب المدير العام للـ(أونروا)، روجر ديفيز، إن البرنامج «يقدم المنح لمتخرّجينا رغم أن هناك فرصاً ضئيلة لشعبنا». وأضاف «للأسف، لا نملك القدرة على تقديم مئة منحة لهؤلاء الطلاب بسبب مشاكل التمويل والدعم، وسنقدّم المنح إلى أكبر عدد ممكن من الطلاب المئة المخوّلين بما يتوافق مع علاماتهم، إضافة إلى بعض الاعتبارات التي تأخذها اللجنة».
كما أعلنت الـ(أونروا) يوم 11/9/2001، عن تجديد مناشدتها للحصول على مساعدة طارئة وعاجلة للغاية من أجل قطاع غزة الذي يعاني من الفاقة. وقال الناطق باسم الوكالة سامي مشعشع في بيان صحفي «تأتي هذه المناشدة التي تبلغ قيمتها 36 مليون دولار وسط احتجاجات على التخفيضات في أنشطة الطوارئ التي نتجت بالفعل بسبب النقص الحاد في التمويل، وعلى خلفية الأحداث التي تدور رحاها في أماكن أخرى في العالم العربي».
وأضاف «برامجنا الطارئة في غزة تواجه وضعاً تمويلياً حرجاً، وهي منفصلة عن نشاطات الوكالة الاعتيادية في حقول التعليم والصحة والإغاثة، وهي مصممة خصيصا لمعالجة الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحا للاجئين الأشد عرضة للمخاطر في غزة». ودعا الجهات المانحة للوكالة والشركاء الآخرين بأن يستجيبوا لهذه المناشدة باعتبارها أولوية ملحة.
ومن أصل الملايين المرصودة في هذه المناشدة، تم تخصيص 11 مليون دولار من أجل استحداث وظائف مؤقتة، فيما رصد 16 مليون دولار للمساعدة الغذائية، وستة ملايين من أجل برنامج التغذية المدرسي، فيما سيتم إنفاق ثلاثة ملايين على الصحة العقلية المجتمعية، وفق مشعشع.
وقال «تخشى الـ(أونروا) من أنه وبدون ضخ الكثير من الأموال من أجل عملها الطارئ في غزة، فإن الحصص الغذائية لمئات الآلاف من اللاجئين بما في ذلك الأطفال الذين يدرسون في مدارس الأمم المتحدة، سيتم تقليصها في الأشهر القادمة ومن أن برامج الصحة العقلية المجتمعية ستصبح مهددة، بما في ذلك الدعم النفسي الاجتماعي لما مجموعه 25,000 طفل».
ث أزمات مع العاملين: في وقت نفت فيه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الـ(أونروا) بشدة مساء يوم 25/9/2011، ما أعلنه مسؤول في حركة حماس عن وجود خطط لها لنقل مقر رئاستها من قطاع غزة إلى العاصمة الأردنية عمان. فقد تفاعلات قضية إيقاف الـ(أونروا) يوم 8/9/2011، رئيس اتحاد موظفيها العرب في غزة عن العمل لمدة ثلاثة أشهر لمشاركته في أنشطة حضرها مسؤولون في حماس، فقام العاملون بوقفات احتجاجية وإضراب عن العمل احتجاجاً على قرار رئاسة الـ(أونروا) لفترة زمنية امتدت حتى بدايات شهر تشرين أول (أكتوبر)، في وقت نفذ فيه العاملون في الـ(أونروا) ـ إقليم الأردن اعتصاماً صباح يوم 17/9، أمام مبنى الرئاسة في بيادر وادي السير احتجاجاً على «الممارسات التعسفية وأساليب التهديد والترهيب التي تتبعها مديرة الإقليم ومديرة الموارد البشرية إزاء الموظفين». وضرورة التوقف عن أساليب التجاهل والتهميش للإدارات المحلية للبرامج والمناطق مما يسبب ضغوط نفسية للموظفين المحليين وانعدام شعورهم بالأمن الوظيفي، إلى جانب التراجع عن قرار الاستغناء عن خدمات الزملاء داوود دواس وأمل سالم كمدراء مناطق وغيرهم من الموظفين في مختلف المناطق والبرامج. وأشارت مصادر المعتصمين أن الإدارة منعت العديد من العاملين من المشاركة بالاعتصام مستخدمة أساليب التهديد بالعقوبات ضد المشاركين في الاعتصام. فيما بينت الأيام اللاحقة الانقسام وتبادل الاتهامات إثر الاعتصام أمام مقر الوكالة طالبوا في خلاله بتراجع إدارة الوكالة عن إنهاء خدمات رئيس منطقة جنوب عمان داود دواس ورئيسة منطقة الزرقاء أمل سالم. فأصدرت لجنة قطاع الخدمات في وكالة الغوث الدولية في الأردن بياناً لاحقاً 19/9، بينت فيه أن ما حدث هو خروج على الإجماع و تصرف غير مسؤول وفيه تجاهل للتمثيل الشرعي من قبل الموظفين وهذا لا يصب في المصلحة العامة بل يبعث على الضعف و تمزيق وحدة الصف والأضرار بمصالح العاملين. فيما كال المعتصمون اتهامات للجان العاملين ومنها اتهام اللجان النقابية بالدفاع عن الإدارة واتهام اللجنة النقابية «لجنة الخدمات العامة» بالتواطؤ مع الإدارة في تمرير العديد من السياسات التي تستهدف الاستقرار والأمن الوظيفي للعاملين.
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه الـ(أونروا) أنها ستقوم بإدارة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية ولبنان والأردن وسوريا مشيرة إلى أن هذه المخيمات تتميز بكثافة الفقر والاكتظاظ المفرط وتعتبر من ضمن البيئات الحضرية الأكثر كثافة في العالم.
وأكدت الـ(أونروا) في بيان وزع في بيروت يوم 18/9، على أن لديها مصلحة واضحة في تحسين ظروف اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في تلك المخيمات لافتاً إلى أن الـ(أونروا) أطلقت برامج تنموية من أجل تحسين البيئة المادية والاجتماعية للمخيمات الفلسطينية من خلال نهج تخطيطي تشاركي مجتمعي بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية بدلا من أن يقوم بالتركيز على عمليات الإغاثة.
وأوضح: إن المشروع الأكبر للـ(أونروا) لتحسين الأوضاع في مخيم نهر البارد والبنية التحتية هو مشروع إعادة إعمار مخيم نهر البارد في شمال لبنان والذي تعرض للدمار في عام 2007م حيث تم تأسيس وحدة تقييم وتخطيط من أجل إعادة إعمار المخيم عملت بنجاح على إرشاد سكان المخيم من أجل تطوير خطة لإعادة الإعمار.
اعتداءات
ث قطاع غزة: أغارت طائرات الاحتلال الإسرائيلي بعد منتصف الليل 5/9/2011، على أرض خالية شمال شركة الكهرباء غرب مخيم النصيرات بالمحافظة الوسطى من قطاع غزة. وأدى القصف الإسرائيلي إلى وقوع حريق في المنطقة عملت طواقم الدفاع المدني على إخماده دون وقوع إصابات.
من جهة أخرى توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء 13/9/2011، شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة وقامت بأعمال تمشيط وتجريف واستهدفت منازل وأراضي الفلسطينيين. وذكرت وكالات الأنباء أن ثلاث جرافات مدعومة بثلاث دبابات وعدد من السيارات العسكرية توغلت لمسافة 300 متر في منطقة وادي قطرون شرق مخيم البريج في القطاع. وكان جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون شرق خان يونس جنوب القطاع فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة أمس، تجاه منازل الفلسطينيين وأراضيهم الزراعية في المنطقة.
ث الضفة الفلسطينية: سلمت قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم 14/9/2011، عدداً من مواطني مخيم العروب شمال الخليل جنوب الضفة الفلسطينية المحتلة إخطارات لهدم منازلهم التي يقطنون بها وآخر لهدم مدرسة.
وأفادت مصادر أمنية فلسطينية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم العروب وسلمت عدداً من المواطنين إخطارات لهدم منازلهم عرف منهم، محمود جميل أبو مارية، واحمد محمد جوابرة، كما سلموا إخطاراً لهدم مدرسة ذكور مخيم العروب.
كما اندلعت مواجهات يوم 23/9، في مخيم شعفاط قرب القدس المحتلة أدت إلى إصابة 15 شاباً بالأعيرة المطاطية وبالمياه القذرة التي تم إلقائها باتجاه الشبان. وقام الشبان بإحراق إطارات السيارات وإلقاء الحجارة على قوات ما يسمى بحرس الحدود، الذين استخدموا سلاح «الصراخة» لتفريق المتظاهرين كما قامت برشهم بالمياه القذرة وأطلقت باتجاههم القنابل الصوتية والغازية. وتم إغلاق الحاجز العسكري مما أدى إلى اتخاذ طرق التفافية من قبل الأهالي للوصول إلى منازلهم.
ث العراق: عاد اللاجئون الفلسطينيون خلال شهر أيلول (سبتمبر) إلى الواجهة بعد تعرض مجمع البلديات للاجئين الفلسطينيين في بغداد يوم 18/9/2011 لحملة مداهمات واعتقالات عشوائية ليس لها أدنى مبرر، بهدف ترهيب الناس الآمنين لحثهم على الرحيل باتجاهات مختلفة، ووصل الأمر للمساس بالرموز الفلسطينية هناك حيث تمّ مداهمة منازل الوجهاء والرموز المحلية في المجمع بطريقة تنم على استهداف مدروس من قبل هذه الأجهزة، فكان اقتحام منزل الأستاذ محمد توفيق أبو أنس مدير مؤسسة الأكناف، وكذلك الشيخ حسن طالب إمام وخطيب جامع القدس، وأحمد أبو أدهم أحد مخاتير المجمع، وحسين طالب وهيثم عمورة وجمال فهد حيث اعتقل الأخير في هذه الحملة. وقال د. زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين في م.ت.ف. بأن ما قامت به قوات الأمن العراقية من اقتحامات لمجمع البلديات في بغداد واعتقال عدد من اللاجئين الفلسطينيين خلال الأسبوعين الماضيين وما رافق ذلك من ترويع وإرهاب ومعاملة سيئة وغير معهودة للأهالي هناك هو عمل مدان ومستنكر ولا ينسجم أبداً مع تاريخ علاقة الفلسطينيين في العراق مع إخوانهم وأهلهم هناك. كذلك استنكرت هذه الاعمال دائرة شؤون اللاجئين في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
ث سوريا: صعد مخيم الرمل الجنوبي على ساحل مدينة اللاذقية السورية إلى واجهة الأحداث بعد أنباء تناقلتها وسائل إعلام تتحدث عن قصف بالبوارج الحربية لمدينة اللاذقية، وعمليات قتل وتهجير في حي (الرمل الجنوبي) الذي يقطنه غالبية من اللاجئين الفلسطينيين. وأرقام تحدثت في حصيلتها النهائية عن 9 قتلى في صفوف اللاجئين الفلسطينيين وفرار العشرات منهم إلى مخيمات اللاجئين السوريين في تركيا وتهجير الآلاف خارج المخيم، وبين تكذيب الرواية الرسمية السورية ونفيها لأي اعتداءات من الجيش السوري على اللاجئين الفلسطينيين في المخيم، وتبني تحالف الفصائل الفلسطينية في سوريا للرواية الرسمية السورية، خرجت مخيمات حمص وحماه واليرموك نصرةً لأهالي المخيم، والمطالبة بعدم زج اللاجئين الفلسطينيين في سوريا بأتون المعركة الداخلية، معربين عن دعمهم لوحدة سوريا أرضاً وشعباً.
ث لبنان: عاد الهدوء إلى منطقة برج البراجنة في ضاحية بيروت الجنوبية بعد اشتباك حصل مساء يوم 12/9، استخدمت فيه أسلحة رشاشة وقنابل يدوية بين مجموعة فلسطينية من جهة وعناصر من «حزب الله» من جهة أخرى في شارع العنّان المحاذي للمخيم الفلسطيني وتحديداً في حي الأكراد، ما أسفر عن سقوط 13 جريحاً أحدهم حالته خطرة. وأصيبت منطقة الاشتباكات بأضرار مادية. وتطور الاشتباك على خلفية إشكال فردي بين شاب فلسطيني يدعى م. م. وآخر لبناني من آل ح. وجرى تطويق الحادث بعد اتصالات أجرتها القيادات الأمنية.
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||