| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
عدد القراءات 304 2012-8-11 ونقل عبد الرحيم للحضور تحيات الرئيس عباس، "الذي كان يود الحضور بنفسه للقائكم، لولا أنه اضطر للسفر بعد ظهر اليوم (أمس)، للمشاركة في القمة الاسلامية الطارئة التي ستعقد في مكة المكرمة، بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز". وقال: "إن الشعب الفلسطيني الذي عانى الظلم والحرمان والقهر، على مدار سنين طوال من تاريخه المعاصر، يرفض، وبكل العبارات، ما تعرضت له مصر من فعل اجرامي على أبنائها، مستنكرا تلك الجريمة من أولئك التكفيريين، التي تتعارض مع أبسط القيم الانسانية والاخلاق الاسلامية. وأكد عبد الرحيم عمق العلاقة بين الشعبين الفلسطيني والمصري، وكذلك الاخوة العربية والاسلامية الجامعة مع شعوب الامة كافة، مستذكرا دماء اخوتنا الشهداء المصريين والعرب، وهي تختلط بتراب الاقصى في المعارك التي خاضوها دفاعا عن فلسطين وشعب فلسطين. وفيما يلي نص كلمة أمين عام الرئاسة: بسم الله الرحمن الرحيم (إنَّ هذا القرآنَ يَهدي للتي هي أقْوَمُ ويُبَشِّرَ المؤمنين الذين يعملون الصالحاتِ أنَّ لهم أجرًا كبيرًا) أيها الاخوة والاخوات،،، أنقل إليكم تحيات سيادة الرئيس محمود عباس، الذي كان يود الحضور بنفسه للقائكم، لولا أنه اضطر للسفر بعد ظهر اليوم، للمشاركة في القمة الاسلامية الطارئة التي ستعقد في مكة المكرمة، بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز. وقد كلفني سيادة الرئيس أن ألتقي بكم في هذا اليوم المبارك من أيام شهر رمضان العظيم، لنتشارك حدثاً يفيض دلالات، ويكتنز معاني دينية، وسياسية خاصة، دينية في طبيعة موضوعه الذي يتناول حفظ القرآن، وتلاوته، كما في طبيعة موعده الذي يأتي في شهر رمضان، هذا الشهر الذي ارتبط بالقرآن، بكلام أنزل من فوق سبع سماوات "شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن" وهل هناك موعد لمسابقة تتناول القرآن أفضل من شهره الذي أنزل فيه؟ وسياسية في مسمى المسابقة المهم في مدلولاته "مسابقة الاقصى"، فهي تعقد في ظل إبداع المكان القدسي، وعلى أرض ترابه الذي رافق خطوات الانبياء في حلهم وترحالهم، كما ضم بين جنباته أجسادهم الطاهرة، فما من مساحة أرض فيه، إلا وحملت نبياً أو ولياً أو صالحاً، وشهدت مراحلَ دعوته، وترددت في فلواتها، وسهولها وجبالها أصواتُهم وهم يدعون إلى الخير الذي دعا إليه خالق الاكوان جل في علاه. هذا المكان هو ذاته الذي يتعرض لاعتداءات يومية ومخططات تحاول النيل من قدسيته، وأجوائه الروحانية العالية من خلال إجراءات عنصرية، عدوانية لم تكتف بتجول قطعان المستوطنين فيه، بل وأظهرت نيتها بتحويل باحاته التي كانت تكتظ بالمصلين والعلماء وطلبة العلم، إلى ساحات عامة يمكن لاي كان أن يجوب طرقاتها، وأن يدنس قدسيتها، بل وأن يستفز مشاعر المسلمين الذين لم يعودوا يأمنون على أماكن عبادتهم، خاصة في ظل الدعوات الاخيرة والتي كان أخطرها تقسيم أوقات العبادة في الاقصى المبارك بين المصلين المسلمين واليهود، في استنساخ خطير ومؤلم لما يحدث الان في المسجد الابراهيمي الذي يعيش أوقاتاً، وأحوالا لا يمكن أن توصف إلا بالمؤلمة والمحزنة، في ظل صمت عربي وإسلامي ودولي ودعم أوساط أمريكية بشكل مفضوح وسافر عن هذه الممارسات التي تحتاج منا إلى وقفات موحدة وجدية لمنع تكريسها ورفضها، وإذا كان شعبنا يدافع عن الاقصى ومقدساته بكل الامكانات والطاقات فإن على القمة الاسلامية التي ستنعقد يوم 26 و 27 من الشهر الحالي في مكة أن تولي لهذا الموضوع الاولوية القصوى دفاعاً عن أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى النبي محمد "صلى الله عليه وسلم" ومهد المسيح عليه السلام. السيدات والسادة هذه الاجواء الايمانية، التي يكتنزها المكان القدسي المظلوم مرتين؛ مرة بأيدي محتله الغاصب بممارساته وعدوانه، ومرة على أيدي إخوانه الذين يصمون آذانهم عن آلامه، وأحزانه، تدعونا جميعاً أن نمضي إلى الامام قدماً لنبني دولتنا التي يحاول الاخر تحويلها إلى مسخ غير واضح الملامح، بإجراءاته الاستيطانية التي فاقت كل حد، فهو يعمل ليل نهار على تكريس نسف حل الدولتين، فمن مصادرات يومية للاراضي، ومن هدم لقرى وخرب فلسطينية كما يحدث في الخليل هذه الايام، ومن انتهاكات يومية للاغوار الفلسطينية تحت سمع العالم وبصره، ولا أدل على ذلك من التقارير الاسرائيلية التي تكلمت عن مصادرة ما لا يقل عن 37 ألف دونم من الاراضي الوقفية فقط منذ العام 1967م، تمركز أكثرها في منطقة أريحا لتقيم عليها مستوطنات تحول حياة الفلسطيني إلى جحيم يومي. السيدات والسادة إن ما ندعو له هو إقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967م وعاصمتها القدس الشريف، ذات سيادة حقيقية لا وجود لكل أشكال الاحتلال فيها، دولة قابلة للحياة ، تحفظ كرامة مواطنها الفلسطيني، وتحمي حقوقه، وتكفل أمنه، هذا المواطن الذي يحتاج منا إلى اهتمام كبير، وتقدير عظيم لصموده، ومواجهته، والتزامه بالمصلحة العليا في ممارساته وتصرفاته، ولذا كان جهدنا الدؤوب ومنذ العام الماضي في أيلول ومن خلال حمل رسالتنا إلى العالم أجمع من على منصة الامم المتحدة للحصول على المقعد رقم 194 ولا زلنا نكرس وقتنا ونضالنا وجهدنا اليومي في سبيل إنجاح مهمتنا التي تواجهنا فيها الكثير من الصعاب. السيدات والسادة إن الشعب الفلسطيني الذي عانى الظلم والحرمان والقهر، على مدار سنين طوال من تاريخه المعاصر، يرفض وبكل العبارات ما تعرضت له مصر من فعل إجرامي على أبنائها، الذين هم أبناؤنا أيضًا، وهم يتهيؤون لتناول إفطارهم، وإننا إذ نستنكر ونشجب هذه الجريمة من أولئك التكفيريين، التي تتعارض مع أبسط القيم الانسانية والاخلاق الاسلامية، لنؤكد على عمق العلاقة بين الشعبين الفلسطيني والمصري، وكذلك الاخوة العربية والاسلامية الجامعة مع شعوب الامة كافة، ونستذكر دماء إخوتنا الشهداء المصريين والعرب، وهي تختلط بتراب الاقصى في المعارك التي خاضوها دفاعاً عن فلسطين وشعب فلسطين. أيها الاخوة الاعزاء ضيوف فلسطين الاكارم أشكر لكم حضوركم إلينا في فلسطين لتشاركونا ألمنا وحزننا ومقاومتنا، ولتشاهدوا ما يصعب علينا أن ننقله لكم كلاماً وأحاديث، "فليس المُعايِن كالمُخبَر". والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||